تصفح أرشيف تغيير الوسم

نصر الكتروني سوري في مجال المصادر المفتوحة

تقنية, وقفات

لعل نسبة كبيرة منا تعرف البرامج المجانية مفتوحة المصدر والتي نستعملها بحرية ولا ندفع أي شيء في مقابل الحصول عليها(غالبا) ويمكن الإطلاع على شفرتها البرمجية. وأكاد أجزم بأن الكثيرين منا ينظرون تجاهها باحترام وتقدير فهي التي ساعدت على كسر الاحتكار وجعلت نفسها متاحة للجميع تحت عدة أنواع من الرخص، الأمر الذي يعبر عن القيمة الحقيقية لهذا التوجه النبيل في عالم البرمجيات.

ولكن للأسف الشديد طالت يد الحكومة الأمريكية العديد من هذه المشاريع وفرضت عليها بشكل مباشر أو غير مباشر منع/حظر خدماتها عن دول ما يسمى بمحور الشر التي تصنف سوريا منها. المنع غير المباشر قد يكون على شكل منع شركة مستضيفة لمشاريع مفتوحة المصدر من توريد برامجها لقاطني سوريا. وعلى سبيل المثال موقع Google Code (والذي يحتوي عدة مشاريع مفتوحة المصدر)هو موقع ممنوع من تقديم خدماته داخل سوريا، بسبب سياسة مصادرة العلوم والمعرفة التي تفرضها الحكومة الأميركية.

ولكني بصراحة سعدت جدا وأنا أقرأ تدوينة المبرمج المتألق محمد بشير النعيمي عن النصر الالكتروني العربي الذي حققه. الأخ محمد هو من الشباب الفاعلين جدا والذين يأتوننا كل فترة بإبداعات لا نملك إلا الوقوف لها احتراما. وكانت آخر هذه الإبداعات هي تحقيق خطوة واعدة جدا على مسار التغيير نحو الأفضل. فبدلا من لعن الظلام، تواصل الأخ محمد مع من لهم وزنهم في عالم المصادر المفتوحة طالبا منهم التعاون والمساعدة في توفير البرامج والمشاريع مفتوحة المصدر للمقيمين في سوريا. وعندما لم يلق منهم أكثر من علامات التعاطف والتذرع بالسياسات الأمريكية، قرر مخاطبة مطوري البرامج والمشاريع المفتوحة المصدرطالبا منهم الانصاف في القضية التي يمثلها والتي تلامس جوهر مفهوم المصادر المفتوحة، أي الجوهر الذي يضمن وصول البرامج لجميع البشر بلا تمييز. وكانت المفاجأة المفرحة بتفاعل مطوري برنامج الـNautilusSVN مع قضيته وترجمة هذا التفاعل بنقل كامل المشروع من موقع غووغل كود الى موقع محايد وهو Launchpad ليكون متاحا لجميع البشر بلا استثناء (يرجى زيارة تدوينة الأخ محمد لمزيد من المعلومات).

هل يعتبر هذا نصرا؟ نعم انه نصر الكتروني بكل ما للكلمة من معنى، وهو جهد فردي يستحق الإشادة والتركيز عليه للدلالات الكثيرة التي يحملها بين طياته.

لا أملك سوى أن أهنيء الأخ المبرمج محمد بشير نعيمي على هذه الخطوة الناجحة والموفقة وأن أدعوه الى الاستمرار على هذا القدر من التفاعل والتحرك الإيجابي لتغيير ما يمكن تغييره وتحسينه للأفضل بكل الوسائل التي يملكها.

ختاما، أذكركم أحبتي ونفسي بأهمية التطور والقيام بتحرك إيجابي مدروس شبيه لما ذكر في الأعلى والذي يضمن لنا نتائج مثلى على مختلف الأصعدة، وعلينا ألا نحقر أية وسيلة نملكها، فلربما تأتى نصر وخير كثير من خلالها.

تحياتي لكم..

وائل

14 تعليق

السياحة السورية.. وكيفية تطويرها بمساعدة التقنية.. محاولة فردية..

تقنية, وقفات

Syria-final

لا يخفى على أحد الدور المهم الذي يلعبه قطاع السياحة في سوريا. فالسياحة عامل مؤثر على الجانب الاقتصادي، الثقافي، والسياسي الى حد ما وغيرها من الجوانب.

في بداية هذا العام، صرح الدكتور سعدالله آغا القلعة وزير السياحة السوري بأن نمو قطاع السياحة في 2008 بلغ 15% مقارنة بالعام الذي يسبقه. وهذا بالطبع أدى الى نمو في الأرباح وتوفير 14.5% من الناتج الاجمالي المحلي عبر قطاع السياحة (والناتج الاجمالي المحلي يبلغ 98.83 مليار دولار لعام 2008 بحسب الـ CIA World Fact Book   ـ[1]) أي ما يعادل 14.5% x 98.83 مليار = 14.33 مليار دولار. ونقلا عن الوزير، يخلق قطاع السياحة فرص عمل تبلغ 13% من الفرص المتاحة سنويا. وأوضح الوزير أن تكلفة المشاريع السياحية الجديدة تبلغ 6.7 مليار دولار.[2]

حسنا، وماذا عن عدد السياح (والذي يشمل أيضا السوريين المغتربين) الذين زاروا سوريا من بداية 2009 وحتى الآن؟ الجواب هو أكثر من 4.52 مليون سائح حتى بداية شهر آكتوبر الحالي بحسب المكتب المركزي للإحصاء وفرع الهجرة والجوازات السوري [3]. ويعزى هذا النمو الواضح في قطاع السياحة الى تحسن علاقات سوريا مع دول المنطقة وخصوصا دول الخليج (بحسب التقارير الدولية الخارجية) والى الحملات الترويجية التي تبنتها وزارة السياحة (بحسب وكالة سانا).

يبدو اذا أن هناك مشاريع تطويرية جيدة جدا بل وممتازة خصوصا مع هذه المبالغ الكبيرة المخصصة للتطوير. وللمعلومية، هذه المشاريع التطويرية هي استكمال وامتداد لمشاريع سبقتها وبأرقام كبيرة جدا. ولكني كمواطن عادي، أرى أن المرافق السياحية في سوريا، والتي أحسب أن جلّ ميزانية التطوير السياحي وُضعت من أجلها، تقل بأضعاف مضاعفة عن مثيلاتها الأردنية مثلا. الأردن دولة شحيحة الموارد، ولكنها استفادت من قطاع السياحة في جعله مصدر دخل قومي ارتكازي. وبزيارة قصيرة للبتراء والبحر الميت وحتى وادي رم (صحراء)، نجد أن السياحة الأردنية متفوقة بمراحل عن السورية. ولكن دعونا نرمي بتلك المقارنة خلفنا ونتطلع بكثير من الأمل نحو مستقبل المشاريع التطويرية الجديدة، ونرجو أن تحسّن هذه المشاريع وضع السياحة السورية.

Massachusetts Health Care Reform

مقدمة طويلة نوعا ما لما أردت الحديث عنه. الكلمات القادمة ستكون عن أحد الحلول التقنية الصغيرة المقترحة لتطوير السياحة السورية. وهذا الحل نابع من مبدأ “أن تضيء شمعة، خير من أن تلعن الظلام” وهو جهد فردي يحفّز الآخرين على أن يسعوا لتغيير وتحسين ما يحيط بهم من أوضاع سيئة باستخدام كل ما يقدرون عليه وماهو متاح لهم.

تخيل معي التالي:

المزيد »

13 تعليق