لعل نسبة كبيرة منا تعرف البرامج المجانية مفتوحة المصدر والتي نستعملها بحرية ولا ندفع أي شيء في مقابل الحصول عليها(غالبا) ويمكن الإطلاع على شفرتها البرمجية. وأكاد أجزم بأن الكثيرين منا ينظرون تجاهها باحترام وتقدير فهي التي ساعدت على كسر الاحتكار وجعلت نفسها متاحة للجميع تحت عدة أنواع من الرخص، الأمر الذي يعبر عن القيمة الحقيقية لهذا التوجه النبيل في عالم البرمجيات.

ولكن للأسف الشديد طالت يد الحكومة الأمريكية العديد من هذه المشاريع وفرضت عليها بشكل مباشر أو غير مباشر منع/حظر خدماتها عن دول ما يسمى بمحور الشر التي تصنف سوريا منها. المنع غير المباشر قد يكون على شكل منع شركة مستضيفة لمشاريع مفتوحة المصدر من توريد برامجها لقاطني سوريا. وعلى سبيل المثال موقع Google Code (والذي يحتوي عدة مشاريع مفتوحة المصدر)هو موقع ممنوع من تقديم خدماته داخل سوريا، بسبب سياسة مصادرة العلوم والمعرفة التي تفرضها الحكومة الأميركية.

ولكني بصراحة سعدت جدا وأنا أقرأ تدوينة المبرمج المتألق محمد بشير النعيمي عن النصر الالكتروني العربي الذي حققه. الأخ محمد هو من الشباب الفاعلين جدا والذين يأتوننا كل فترة بإبداعات لا نملك إلا الوقوف لها احتراما. وكانت آخر هذه الإبداعات هي تحقيق خطوة واعدة جدا على مسار التغيير نحو الأفضل. فبدلا من لعن الظلام، تواصل الأخ محمد مع من لهم وزنهم في عالم المصادر المفتوحة طالبا منهم التعاون والمساعدة في توفير البرامج والمشاريع مفتوحة المصدر للمقيمين في سوريا. وعندما لم يلق منهم أكثر من علامات التعاطف والتذرع بالسياسات الأمريكية، قرر مخاطبة مطوري البرامج والمشاريع المفتوحة المصدرطالبا منهم الانصاف في القضية التي يمثلها والتي تلامس جوهر مفهوم المصادر المفتوحة، أي الجوهر الذي يضمن وصول البرامج لجميع البشر بلا تمييز. وكانت المفاجأة المفرحة بتفاعل مطوري برنامج الـNautilusSVN مع قضيته وترجمة هذا التفاعل بنقل كامل المشروع من موقع غووغل كود الى موقع محايد وهو Launchpad ليكون متاحا لجميع البشر بلا استثناء (يرجى زيارة تدوينة الأخ محمد لمزيد من المعلومات).

هل يعتبر هذا نصرا؟ نعم انه نصر الكتروني بكل ما للكلمة من معنى، وهو جهد فردي يستحق الإشادة والتركيز عليه للدلالات الكثيرة التي يحملها بين طياته.

لا أملك سوى أن أهنيء الأخ المبرمج محمد بشير نعيمي على هذه الخطوة الناجحة والموفقة وأن أدعوه الى الاستمرار على هذا القدر من التفاعل والتحرك الإيجابي لتغيير ما يمكن تغييره وتحسينه للأفضل بكل الوسائل التي يملكها.

ختاما، أذكركم أحبتي ونفسي بأهمية التطور والقيام بتحرك إيجابي مدروس شبيه لما ذكر في الأعلى والذي يضمن لنا نتائج مثلى على مختلف الأصعدة، وعلينا ألا نحقر أية وسيلة نملكها، فلربما تأتى نصر وخير كثير من خلالها.

تحياتي لكم..

وائل

Syria-final

لا يخفى على أحد الدور المهم الذي يلعبه قطاع السياحة في سوريا. فالسياحة عامل مؤثر على الجانب الاقتصادي، الثقافي، والسياسي الى حد ما وغيرها من الجوانب.

في بداية هذا العام، صرح الدكتور سعدالله آغا القلعة وزير السياحة السوري بأن نمو قطاع السياحة في 2008 بلغ 15% مقارنة بالعام الذي يسبقه. وهذا بالطبع أدى الى نمو في الأرباح وتوفير 14.5% من الناتج الاجمالي المحلي عبر قطاع السياحة (والناتج الاجمالي المحلي يبلغ 98.83 مليار دولار لعام 2008 بحسب الـ CIA World Fact Book   ـ[1]) أي ما يعادل 14.5% x 98.83 مليار = 14.33 مليار دولار. ونقلا عن الوزير، يخلق قطاع السياحة فرص عمل تبلغ 13% من الفرص المتاحة سنويا. وأوضح الوزير أن تكلفة المشاريع السياحية الجديدة تبلغ 6.7 مليار دولار.[2]

حسنا، وماذا عن عدد السياح (والذي يشمل أيضا السوريين المغتربين) الذين زاروا سوريا من بداية 2009 وحتى الآن؟ الجواب هو أكثر من 4.52 مليون سائح حتى بداية شهر آكتوبر الحالي بحسب المكتب المركزي للإحصاء وفرع الهجرة والجوازات السوري [3]. ويعزى هذا النمو الواضح في قطاع السياحة الى تحسن علاقات سوريا مع دول المنطقة وخصوصا دول الخليج (بحسب التقارير الدولية الخارجية) والى الحملات الترويجية التي تبنتها وزارة السياحة (بحسب وكالة سانا).

يبدو اذا أن هناك مشاريع تطويرية جيدة جدا بل وممتازة خصوصا مع هذه المبالغ الكبيرة المخصصة للتطوير. وللمعلومية، هذه المشاريع التطويرية هي استكمال وامتداد لمشاريع سبقتها وبأرقام كبيرة جدا. ولكني كمواطن عادي، أرى أن المرافق السياحية في سوريا، والتي أحسب أن جلّ ميزانية التطوير السياحي وُضعت من أجلها، تقل بأضعاف مضاعفة عن مثيلاتها الأردنية مثلا. الأردن دولة شحيحة الموارد، ولكنها استفادت من قطاع السياحة في جعله مصدر دخل قومي ارتكازي. وبزيارة قصيرة للبتراء والبحر الميت وحتى وادي رم (صحراء)، نجد أن السياحة الأردنية متفوقة بمراحل عن السورية. ولكن دعونا نرمي بتلك المقارنة خلفنا ونتطلع بكثير من الأمل نحو مستقبل المشاريع التطويرية الجديدة، ونرجو أن تحسّن هذه المشاريع وضع السياحة السورية.

Massachusetts Health Care Reform

مقدمة طويلة نوعا ما لما أردت الحديث عنه. الكلمات القادمة ستكون عن أحد الحلول التقنية الصغيرة المقترحة لتطوير السياحة السورية. وهذا الحل نابع من مبدأ “أن تضيء شمعة، خير من أن تلعن الظلام” وهو جهد فردي يحفّز الآخرين على أن يسعوا لتغيير وتحسين ما يحيط بهم من أوضاع سيئة باستخدام كل ما يقدرون عليه وماهو متاح لهم.

تخيل معي التالي:

Read more

تناقش المدونون في محافل عدة عن مدى إمكانية “التدوين” من إحداث تغييرات عملية على أرض الواقع تجاه قضية معينة. وقد خلصت المناقشات في مجملها الى  أن “التدوين” بحد ذاته لا يحدث تغييرا ان هو بقي حبيس صفحات الانترنت ولم يكن مكملا لنشاط عملي واقعي. أذكر مثلا ما أجاب به الصديق سيريان غافروش في معرض سؤاله عن هذه النقطة في الحوار الذي أجراه معه موقع المدون حيث أجاب:

“لا نستطيع أن ننتظر من التدوين وحده أن يغييّر العالم, فنعم هو أداة تبادل آراء و فكر و معلومات قوية, و يمكن أن يكون له أثر في تغيير الرأي العام, لكن هذا التأثير هو أسير الانترنت و إمكانية الوصول إليه !

التدوين يمتلك قوة تغييرية, لكنه لا يكفي وحده, هذا ما قصدت. “

وجاءت هذه الإجابة مماثلة نوعا ما لما ذكرته دراسة مركز بيركمان عن التدوين العربي (ملخصها هنا) والتي بينت بأن قوة المجتمعات التدوينية العربية المهتمة بالسياسة مثلا في حال تشكلت فإنها ستكون محكومة بمدى تواجدها على أرض الواقع. بمعنى أنه طالما بقيت هذه المجتمعات التدوينية السياسية حبيسة للوسط الالكتروني، فإن التأثير المرجو منها سيكون ضعيفا جدا.

حينما أثرت في مدونتي قضية منع الطلاب السوريين من استخدام تقنية أمريكية ممثلة بالكمبيوتر فائق السرعة شاهين في جامعة الملك عبدالله بسبب الحظر المفروض علينا من أميركا، لم أتوقع هذا الكم من الزيارات والردود والتفاعلات مع القضية. تجاوزت التفاعلات صفحات مدونتي لتصل الى تويتر والفيس بوك وعدد من المواقع المحلية والعالمية. استقبلت رسائلا على الفيس بوك تدعوني للتدخل في حوار أثير عند مدونين مشهورين حول هذه القضية. ماهي الا لحظات حتى بلغني أن التدوينة تمت ترجمتها الى الانجليزية والفرنسية والاسبانية في موقع أصوات عالمية Global Voices ونشرت هناك وفي مواقع أجنبية أخرى تهتم بحقوق الانسان والقضايا الملوثة بالتمييز العنصري.

وصل التفاعل الى ذروته عندما وصلتني رسالة من شخص لم أتوقع أن أتواصل معه شخصيا من قبل. راسلني الأستاذ عبدالسلام هيكل شخصيا مبينا لي أن القضية لامست أسماعه وبأنه كتب مقالا بالانجليزية في مجلة فوروورد Foreword عن هذه القضية. (المقال موجود هنا بصيغة pdf).

ما أعجبني في المقال هو العرض المميز للمسألة ومن ثم تقديم حلول عملية من الممكن أن تستفيد منها الجامعة كمثيلاتها الأمريكيات اللاتي استفدن من قرار تبنته المحكمة العليا الأمريكية ينص بأن أي جامعة أو صرح أكاديمي “بإمكانه أن يقرر لنفسه (ومن دون تدخلات خارجية) وعلى أسس أكاديمية من يعمل داخله بمهنة التعليم، ولمن يتم تقديم هذا التعليم، والكيفية الأنسب لتقديم خدمة التعليم، ومن يتم قبوله في المؤسسة.” (الترجمة بين علامتي التنصيص هي كما وردت في موقع كلنا شركاء في خبر عن نفس القضية صدر البارحة).

وقد وعدني عبدالسلام هيكل بعمل تحرك فعال في الأوساط الأمريكية والسعودية وتبني القضية حتى يتم حلها، وطلب مني التعاون معه بهذا الخصوص.

مثلّت لي هذه القضية برهانا ملموسا على أهمية التدوين في التعريف بقضايا تهم شريحة كبيرة وحتى صغيرة في المجتمع وبأنها قد تثير الرأي العام ويلتف حولها أناس مهتمون بمعالجتها. وعطفا على ما ورد في بداية التدوينة، نجد أن هذه المسألة بالفعل تشكل مثالا حيا على أن التدوين قادر على إحداث شرارة التغيير ان تم تبني مواضيعه على أرض الواقع.

أتوجه بالشكر الجزيل لكل المدونين الذين تكلموا وتفاعلوا مع القضية وللأستاذ الكريم عبدالسلام هيكل الذي هو مثار فخر لجميع السوريين وللأستاذ رامي بواب ومؤسسة هيكل ميديا وموقع كلنا شركاء وجميع المواقع التي تفاعلت.

وائل

مرحبا..

هناك توضيح بسيط للتدوينة المكتوبة في الأسفل، وحيث أنني قمت بنشر هذه التدوينة قبل يومين، فقد آثرت أن أضع التوضيح في بدايتها..

التوضيح:

إن الغرض من هذه الكلمات هو ايضاح بعض النقاط التي وردت في التدوينة المدرجة في الأسفل المعنونة بـ: عندما رأيت الرئيس بشار الاسد البارحة .

أعترف بداية بأني تفاجأت بنوعية الردود التي وصلتني والتي اثبتت لي ان التدوينة تم فهمها بشكل بعيد عما أردته منها..

وهذا ما جعلني ربما اندم نسبيا على كتابتها بهذه اللهجة العاطفية جدا والتي همّشت الجوهر الرئيسي أو لنقل الفكرة الرئيسية للتدوينة.

ما وددت الوصول اليه في التدوينة هو اعتراف بلباقة السيد الرئيس وخطاباته التي تحرك مشاعر السوريين مهما كانوا على خلاف معه. وهذا ما عنيته بالفخر.. بمعنى أننا نرى منه تفاعلا ونشاطا في المحافل الدولية يميزه عن أقرانه من الملوك والرؤساء العرب مما يجعله فخرا لنا “في هذه الجزئية تحديدا”..

ولكن الجوهر المراد، أنني لا ألقي بالا كبيرا لهذه الأمور، فالعقل يأبى أن يصفح أو ينسى المعاناة اليومية للمواطنين والتي نقرؤها يوميا في المواقع الاخبارية وكتابات المدونين بمختلف أطيافهم وتوجهاتهم ونراها عينا ونلامسها بجميع حواسنا عند تواجدنا في البلد..

أعترف بأنني لم أستعمل ربما لهجة حازمة لتوضيح هذه النقطة وهذا أدى الى مرور عدد كبير من القراء على المشاكل أو “البلاوي”التي ذكرتها مرور الكرام، بل وظن بعضهم أنني أقول بأنه يجب علينا الصفح أو التغاضي عنها ليتم اعتبارنا مواطنين صالحين وأبناء بارين للبلد..

والمشاكل أو البلاوي التي ذكرتها كانت:

=================

الحسرات التي أطلقتها حدادا على الوطن الذي ماعاد وطنا. الحسرات على الشعب الذي يهيم في أودية الفساد والمحسوبيات والرشاوي. الحسرات على ما يسمى بالنهضة العمرانية والصناعية والزراعية التي لم تؤت أكلها حيث ازداد الثريّ ثراءً والفقير فقراً. الحسرات على صفوة المثقفين أصحاب الرأي والضمير الذين يذوقون ويلات السجون ويتهمون بتهم لم تُطلق على المجرمين والمختلسين و”قتالين القتلا” الذين هم بحق من يوهنون نفسية الأمة ويضعفون شعورنا بالانتماء لهذا الوطن.

=================

وأنا أعي تماما أن بعض القراء فهم ان هذه التدوينة شكلت تناقضا مع التعليقات التي أتركها في المدونات التي تناقش سياسات سوريا الداخلية والخارجية والتي تُظهر جليا عدم محاباتي لأحد في سبيل ما أراه من مصلحة المواطن استنادا الى جملة الأفكار والقناعات التي أؤمن بها..

بالمقابل، انا لا أؤمن بأن التغيير في سوريا عليه أن يأتي من الخارج على شكل ضغوطات على الحكومة السورية من قبل أميركا وفرنسا ودول أخرى تدعي نصرتها لحقوق الانسان والديمقراطية وهي في باطنها براغماتية و”مصلحجية” لا يهمها الا شأنها كيفما استطاعت الى تحقيقه سبيلا..

ولا أؤمن بنشاط داخلي مسلح أو ثورة عسكرية بسبب الوضع الخاص الموجود في سوريا (وأعني بهذا الوضع، الوضع الفكري والثقافي والاجتماعي وغيره مما يؤثر على تركيبة المواطن السوري).

ما أؤمن به هو استيعاب حكومي لمطالب الشعب ونخبه المثقفة والتي تسعى الى المساعدة في اصلاح أحوال الوطن الذي هو شأن يهم جميع السوريين مقيمين ومغتربين بمختلف دياناتهم وطوائفهم وأعراقهم..

وهذا الأمر تحديدا هو ما عنيته بخاتمة التدوينة والتي يظهر فيها استجداء ومطالبة لسيادة الرئيس بشار الأسد بمعالجة الظواهر التي أثقلت كاهل المواطنين فأنا حتى هذه اللحظة لم أقطع الأمل بالقيادة الحالية ومازلت مؤمنا بتحركهم الايجابي الذي أتمنى أيضا أن يكون على وتيرة سريعة..

وأعرف أن منا من قطع الأمل منذ زمن بعيد وهو اختلاف في وجهات النظر.

ختاما، أشكر كل من علق على التدوينة وليعذرني الجميع على الطريقة التي كتبت بها هذه التدوينة ولكني من المؤمنين بأن الكلمات تخون قائلها أحيانا في الوسط الالكتروني فتعطي انطباعا عكس ما أريد بها.

سأعطل خاصية التعليق على هذه التدوينة وأتمنى أن يتفهم جميع القراء موقفي من هذه التدوينة..

تحية..

وائل


ذهلت البارحة وأنا أرى السيد الرئيس بشار الأسد متقدما الوفود التي شاركت في حفل افتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية التي أشرت في تدوينة سابقة الى أني بدأت الدراسة فيها. كنت موجودا هناك حيث تم اختياري للمشاركة في المعرض المصاحب لحفل الافتتاح. وبعد انتقالنا لصالة الحفل، تم نقل صورة متلفزة للملك عبدالله جالسا على كرسيه متأهبا لاستقبال الملوك والرؤساء وممثلي الدول المدعوين واذا بالدكتور بشار الأسد يظهر على الشاشة راسما علامات التعجب والاعجاب على وجه الحضور (وتحديدا الطلاب السوريون الخمسة عشر).

لم أتوقع حضور الرئيس لعدة أسباب منها أن جامعة الملك عبدالله (وتختصر بكاوست KAUST) لم تتعامل مع الجامعات السورية مقارنة بجاراتها اللبنانية والأردنية مثلا حيث أنها أرسلت مسؤولين الى تلك الجامعات (كالجامعة الأميركية ببيروت والجامعة الأردنية للعلوم والتكنولوجيا) لاستقطاب عدد من طلابها المتفوقين للانضمام الى كاوست. هذا الشيء لم يحصل في سوريا إطلاقا.

وأحد الأسباب الأخرى هو وجود نوع من التمييز المقام على طلاب كاوست السوريين بمنعهم من استخدام الشاهين. نعم هو مفروض على جامعة الملك عبدالله كجزء من الاتفاقية، ولكن لم يصدر أي اعتذار رسمي بهذا الخصوص، بل تُرك للصدفة البحتة ليُكتشف (كما ذكرت في التدوينة السابقة).

ولكن يبدو أن حضور الافتتاح كان تأكيدا قويا على انتعاش العلاقات السورية-السعودية من جديد – كما أشار موقع سيريا نيوز – بعد فترة من الهبوط النسبي.

عند دخول الملوك والرؤساء قاعة الحفل التي جلسنا فيها، أذكر أنني وقفت ونظري موجه تماما نحو سيادة الرئيس وعواطفي وأفكاري تتصارعان فيما بينها. فقلبي انتشى برؤية هذا الشخص الذي مثل سوريا في المحافل الدولية خير تمثيل بلباقته وابتسامته ونظراته الثاقبة، فكان محط فخر للسوريين وغيرة لغير السوريين الذين تابعوه وهو يتحدث مع الملك باهتمام ويستمع للشرح أيضا باهتمام وتارة يحادث الرئيس التركي وتارة يمسك بيد الرئيس اليمني فكان بالفعل أكثر المدعوين تميزا.

الا أن عقلي كان له رأي آخر. حيث بدأت ترتسم الأفكار التي تعيدني الى سوريا وتسترجع الحسرات التي أطلقتها حدادا على الوطن الذي ماعاد وطنا. الحسرات على الشعب الذي يهيم في أودية الفساد والمحسوبيات والرشاوي. الحسرات على ما يسمى بالنهضة العمرانية والصناعية والزراعية التي لم تؤت أكلها حيث ازداد الثريّ ثراءً والفقير فقراً. الحسرات على صفوة المثقفين أصحاب الرأي والضمير الذين يذوقون ويلات السجون ويتهمون بتهم لم تُطلق على المجرمين والمختلسين و”قتالين القتلا” الذين هم بحق من يوهنون نفسية الأمة ويضعفون شعورنا بالانتماء لهذا الوطن.

وقفت ولم تفصلني عنك سوى بضعة مترات وأنت على مأدبة العشاء. تجاهلت نظرات أحد عناصر الحرس الملكي السعودي النارية التي تدعوني للابتعاد لأني تجاوزت الحد المسموح به للاقتراب. أرسلت لك يا سيادة الرئيس نظرات صامتة من مواطن لوعت قلبه الغربة خارج وداخل الوطن. نظرات تحلم برؤية صرح علمي ككاوست في بلدنا. وتحلم بأن يتم استغلال طاقات شعبنا، شعب الجبارين (معذرة أبو عمار، سأقتبس كلمتك وأطلقها على السوريين) الذين أنبهر بانجازاتهم مع ضيق الموارد وقسوة العقوبات الخارجية المفروضة عليه. وتحلم ببلد يستوعب أطياف شعبه بمختلف توجهاتهم الفكرية والسياسية ويكرمهم ويوفر لهم ساحات للنقاش ووسائل عملية للارتقاء بأحوال البلد بالتعاون مع القيادة الحالية.

اختتمت هذه النظرات بابتسامة تجمع بين الأمل والثقة بأنكم يا سيدي الرئيس تعملون لمصلحة البلد وبأننا “منحبك” ولكن هلا نظرتم الى حسرات ونظرات هذا المواطن الصامتة والتي يشاركه بها الكثير من أبناء شعبك!

تحية لك ولشعب سوريا العظيم..

وائل

كنت ومازلت متضايقا من العقوبات الاقتصادية والتقنية المفروضة على سوريا. وربما كانت أحد أشكالها التي عايشتها مباشرة هو عدم تمكني من تحميل بعض برامج غووغل أثناء قضائي لعطلة الصيف هناك. ولكنني في النهاية مغترب عن الوطن، لذلك لن يكون حديثي عن انعكاسات ونتائج هذه العقوبات بمدى قوة ومعاناة حديث أهل سوريا أنفسهم.

لكن حديثي هنا سيكون عن موقفين شخصيين شَـكّـلت فيهما الجنسية السورية لحامليها في بلاد الاغتراب عائقا منعهم من الإستفادة من بعض الفرص والمزايا.

الموقف الأول حدث مع أحد الأصدقاء الذين رغبوا بالمشاركة في مسابقة مختصة بمجال البرمجة تطلقها غووغل كل عام. في صفحة الشروط، تم ذكر أن حاملي جنسيات دول محور الشر (كما هو متعارف عليه) لا يمكنهم المشاركة بالمسابقة. وبعد الأخذ والرد مع القائمين على المسابقة، وافقوا على مشاركته بشرط تمثيله للبلد التي يملك فيها إقامة دائمة. بمعنى أنه لن يمثل وطنه الأم سوريا.

الموقف الثاني حصل البارحة. سأعود ان شاء الله الى مقاعد الدراسة من جديد للحصول على درجة الماجستير في علوم الحاسب الآلي. وقد تم قبولي في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية التي ذاع صيتها في أنحاء العالم بسبب خطتها الطموحة والمنافسة جدا. وقد تم تخصيص ميزانية ضخمة جدا للجامعة تقارب 10 مليار دولار سيصرف جزء كبير منها لتجهيز المعامل والحصول على التقنيات المتقدمة. ومنذ فترة، اشترت الجامعة أحد أسرع الحواسب فائقة السرعة supercomputer وأطلقت عليه اسم: شاهين.

بالصدفة البحتة، اخبرنا أحد الدكاترة أن حاملي الجنسية السورية لن يستطيعوا استخدام شاهين ! وبعد سؤال أحد كبار مسؤولي الجامعة، أكد لنا الخبر رسميا وعزا الأمر الى الشروط الخاصة بنقل وتصدير التقنيات المتطورة، وبيّن لنا أن الجامعة لا دخل لها بهذا الأمر، فالقضية سياسية بامتياز وهي مرتبطة بالعلاقات الأميركية-السورية والحظر التقني المفروض على الأخيرة.

تذكرت احدى السهرات التي جمعتني ببعض الأصدقاء ممن يحلمون بالحصول على جنسية أجنبية كون جنسيتهم السورية كانت عائقا لهم في المطارات وفي مناطق ومواطن أخرى. أذكر أنني سألتهم: هل من يحملون الجنسية الكندية مثلا يهمهم الوضع الاقتصادي في كندا ومسألة الأحزاب والعملية السياسية؟ هل سيهمهم معرفة تاريخ السكان الأصليين لكندا؟ هل (وهو الأهم) سيحسون بنشوة الانتماء لهذه الأرض! لا أعتقد.

وأتذكر جيدا أنني قلت لهم: الأوطان ليست سلعا ووسائل توظف لتحقيق غايات مادية، إن نحن كنا قد اغتلنا كثيرا من المفاهيم والقيم بحجة مجاراة ما يتطلبه العصر، فلنبقي مفهوم الوطن قائما، فكما قيل دوما: لا وطن بدون إنسان، ولا إنسان بدون وطن. “الوطن” هو ليس اسم نحمله في جواز سفر لنستفيد من مزاياه. إن الوطن “ليس مجرد كلمة نسجلها في بطاقاتنا ، إنه أرض و انتماء ، دار و كرم ، مدرسة و جيران ، أقارب و معارف ، خدمات صحة و تعليم ، وظيفة ثابتة و معاش عند التقاعد ، الوطن رئيس يتكلم باسمك و سفارة ترعى مصالحك و رجل أمن يسهر على حمايتك ، فهل لديك أيٌ من هذه الأشياء ؟” كما عرّفته الكاتبة الفلسطينية سحر الرملاوي في الرواية الرائعة “لاجئة” على لسان إحدى شخصيات الرواية.

والآن بعد مواجهتي لهذين الموقفين، هل عليّ أن أغير رأيي تجاه قضية الجنسية؟ ما رأيكم.

وائل

هذه التدوينة تقوم بتلخيص وسرد أهم الأفكار التي وردت في دراسة أمريكية أعدت حول التدوين العربي بتكتلاته ومجتمعاته التدوينية. التدوينة طويلة نسبيا كون الدراسة مهمة وتقع في 62 صفحة.

123

هذه الدراسة هي جزء من مشروع “الانترنت والديمقراطية” التابع لمركز بيركمان للانترنت والمجتمع في جامعة هارفارد. المشروع يعنى بدراسة أثر الانترنت على المجتمع المدني وعلى العمليات الديمقراطية. وقد قام المركز منذ بدايته بنشر دراسات ومستندات مختلفة لظواهر (أو حالات) تناسب الهدف والتوجه الخاص بهذا المشروع، على سبيل المثال:

  • موقع ohMyNews الإخباري (الذي يقوم على تحريره وكتابة محتواه أي فرد من أفراد الشعب) وتأثيره على الانتخابات الكورية الجنوبية عام 2002.
  • دور التقنية في الثورة البرتقالية في أوكرانيا.
  • تحليل المحتوى والتجمع الشبكي للمجتمعات التدوينية الإيرانية.

استمر المشروع بنشر دراسات ومعلومات حول عدة قضايا وكان آخرها (في 16 يونيو 2009) دراسة تحليلية مميزة عن المجتمعات والتكتلات التدوينية العربية عنونها بـ “تخطيط ودراسة المجتمعات التدوينية العربية: سياسة، ثقافة، ومعارضة“.

اعتمدت الدراسة 3 طرق لاستكشاف هيكل ومحتوى المجتمعات التدوينية العربية وهي: تحليل الروابط والوصلات (لتكوين خريطة شبكية تبين كيفية ترابط المجتمعات التدوينية)، تحليل كمية استخدام (تردد) بعض المصطلحات، قراءة المدونات وفهم محتواها والتواصل مع أصحابها لتعبئة استبيانات استخدمت في الدراسة.

تم تحديد 35 الف مدونة عربية تعتبر نشطة كأساس للشبكة (وهو نصف العدد الذي وجد في إيران لوحدها)، وتم إضافة بضعة آلاف من المدونات التي تحتوي كتابات بلغتين أو أكثر من ضمنها العربية، ومن ثم تم تكوين خريطة شبكية لأكثر 6000 مدونة مرتبطة ببعضها (لا تنسون أن الدراسة مهتمة بتحليل المدونات وترابطها على شكل مجتمعات وتكتلات)، وأخيرا دراسة 4000 مدونة بالطريقة الثالثة المذكورة أعلاه.

ماهو الهدف إذا من هذه الدراسة؟ الهدف هو التوصل الى تقييم رئيسي للمجتمعات التدوينية العربية المترابطة وعلاقتها بالقضايا المنبثقة في مجال السياسة، الإعلام، الدين، الثقافة، والعلاقات الدولية.

أهم النتائج التي توصلت لها الدراسة (وسأميل الى التركيز على ما يتعلق بالتدوين السوري فهي دراسة طويلة تقع في 62 صفحة شملت دولا عديدة بإسهاب بحسب حجم وترابط مجتمعاتها التدوينية) هي:

  • شبكات تدوينية بحسب البلد: وتم ذكر سمات تلك الموجودة في مصر والسعودية وغيرها من الدول. وتم التعرض لتلك الموجودة في سوريا على شقين. الشق الأول يتضمن المدونين الموجودين في منطقة بلاد الشام (سوريا، الأردن، لبنان، فلسطين) وأولئك المتواجدين في العراق. هؤلاء المدونون يستخدم بعضهم الانجليزية حصرا والبعض الآخر يملك تدوينات عربية وانجليزية. تكمن أهمية هذه الفئة من المدونين في أنهم الجسر الواصل بين الشرق الأوسط والغرب (وتمت تسميتهم بالجسر الشامي – الانجليزي وموقع Global Voices هو أحد الأمثلة). أما الشق الثاني يبين أن التكتلات التدوينية في سوريا تتميز بانتقاد متكرر للحكام والمسؤولين المحليين (ولكنه انتقاد معتدل وخفيف اللهجة) وتتضمن المدونين بالعربية (ويمتازون بوجود روابط قريبة للمدونين في السعودية “وهذا ينطبق على مدونتي مثلا”) والمدونين الموجودين في الشق الأول (مدوني الجسر الشامي – الانجليزي).
  • المدونون العرب في مجملهم ذكور من فئة الشباب ويسودون في تكتل المدونات السوري. وأعلى نسبة مدونات إناث موجودة في التكتل المصري.
  • المواضيع في مجملها تدور حول التدوين الشخصي ومتابعات الحياة اليومية. ويميل المدونون المهتمون بالسياسة للحديث عن المواضيع المحلية في بلدانهم الأصلية.
  • مناقشة سياسات الولايات المتحدة لا يشكل نسبة كبيرة في المدونات العربية ولا حتى حرب العراق وأفغانستان ولكنه إن حصل، فهكذا مواضيع تتركز في منطقة الجسر الشامي.
  • تكتل مدونات الاخوان المسلمين في مصر ومجتمعاتهم التدوينية تركز أنشطتها حول انتقاد أوضاع حقوق الانسان في مصر والمطالبة بالافراج عن معتقليها. كما تتضمن مناقشات عدة بين الحرس القديم للحركة والعقول الاصلاحية الشابة.
  • تدوينات قضايا الإرهاب تتركز في الجسر الشامي- الانجليزي بشكل أكبر من غيرها (بالمقارنة مع التكتل التدويني الكويتي أو السعودي وحتى الجسر المغاربي – الفرنسي) وأينما تواجدت، فهي تقابل بانتقاد ومعارضة شديدين. وبحسب الدراسة، فإنه من الطبيعي ملاحظة انتقاد للإرهاب العالمي والمحلي من جهة، ومديح وإطراء كبير لحماس وحزب الله (وهي منظمات إرهابية بالمعيار الأمريكي).
  • التدوين العراقي لا يوجد بشكل ملحوظ على الساحة، وإن وجد، فهو متركز في الجسر الشامي – الانجليزي وتكثر الروابط فيه مع المجتمعات التدوينية الأمريكية المناصرة لهم وقضاياهم.
  • التدوينات الدينية تتركز على التجارب والأفكار الدينية الفردية بشكل أكبر من الجوانب السياسية والثيولوجية. لا يوجد انتقاد للأديان الأخرى بشكل عام، وإن وجد (وهو قليل) فهو مزعج. يوجد استثناء واحد وهو التكتل الاسلامي المنتشر في باقي البلدان العربية الذي يكتب عن الاسلام المحافظ وينتقد الأديان الأخرى بشكل دوري (لم يعتبره التقرير تكتلا بقدر ماهو مدونات مبعثرة في أرجاء الشرق الأوسط في دول لا تملك تكتلات واضحة مقارنة بمصر والسعودية والكويت وسوريا وغيرها).
  • حقوق الانسان (مدنية وسياسية) لها شعبية كبيرة في التكتلات والمجتمعات التدوينية العربية مقارنة بالكتابات الخاصة بالمبادىء والحضارة الغربية التي تهتم بها المجتمعات التدوينية الموجودة في الجسر الشامي – الانجليزي. المواضيع الثقافية لها حصة كبيرة أيضا وتدور حول الأدب والشعر والفن (بالنسبة للمسلسلات والأفلام والموسيقى فهي لا تحظى بذلك القدر من الاهتمام).
  • كان واضحا أن المجتمعات التدوينية العربية بمجملها ترتبط بوصلات ولينكات لمقاطع اليوتيوب (نسبة كبيرة منها تتعلق بأحداث سياسية إقليمية كالحرب على غزة أو شؤون محلية) ومقالات الويكيبيديا وهذا يعني كثرة الإشارة الى مواد متوفرة في هذه المواقع. أما أكثر المواقع الإخبارية التي ترتبط بها التكتلات التدوينية فهي الجزيرة ومن ثم البي بي سي وأخيرا العربية.

في مقدمة الدراسة، تم الحديث عن مقطعين على اليوتيوب اعتبرهما التقرير (وما صاحبهما من نقاش تدويني) مثال على النقلة النوعية في مجال التدوين العربي ابتداء بحرية التعبير وانتشار الوعي بقوة الوسط الالكتروني وانتهاء بالمصاعب الجمة المرافقة لعملية “السيطرة” على هذا الوسط التدويني المترابط من قبل أجهزة الدول. (المقطع الأول ، المقطع الثاني)

اسهبت الدراسة في شرح التكتلات والمجتمعات التدوينية بحسب الدول وهي: مصر، الجسر الشامي – الانجليزي، الجسر المغاربي – الفرنسي، السعودية، سوريا، الكويت، التكتل الاسلامي، التكتل البهائي (التكتلين الأخيرين عبارة عن مدونات متفرقة في باقي بلدان الشرق الأوسط ولا يمكن جمعها تحت دولة معينة).

تقول الدراسة أن المدونين المتواجدين في التكتل السوري يتكلمون بشكل أساسي عن القضايا المحلية وتشمل السياسية. وتبين أن نسبة المعبرين عن دعم الساسة المحليين هي الأقل مقارنة بباقي التكتلات العربية الأخرى. أما التدوين السوري الديني فهو متركز حول آراء وأفكار شخصية وفي مجمله عن الدين الإسلامي – السني. التكتل السوري يحتوي على ثاني أعلى نسبة من المدونين الذكور مقارنة بباقي التكتلات وتبلغ 87% ونصيب الإناث 13%. نصف المدونين في التكتل السوري يقعون في الفئة العمرية من 25 الى 35 وهذا ما يجعل التكتل السوري أكبر نسبيا من باقي التكتلات العربية (من ناحية العمر).

التكتل السوري أكثر انتقادا للقيم والحضارة الغربية مقارنة بغيره، وواحد من أقل التكتلات في تعرضه لأخبار التلفزيون والسينما.

احتوت الدراسة على تحليل مختصر لخمسة مدونات (دون الإشارة الى أسمائها) لتعطي فكرة عن طبيعة المواضيع التي يتحدث عنها السوريون ومجتمعاتهم التدوينية:

  • المدونة الأولى لشاب سوري مهتم بالسياسة والتقنية. يكتب عن السياسة الإقليمية والعالمية ويوجه انتقادات لسياسة أميركا وبعض دول الاعتدال العربية واسرائيل (في غزة تحديدا). ينتقد اعتقال أحد المدونين السوريين من قبل الحكومة في اشارة الى قلقه على مستقبل التدوين السوري وبنفس الوقت تبيين أن التدوين هو أحد الوسائل التي يمكن التعبير فيها عن الرأي بحرية.
  • المدونة الثانية لطالب سوري يكتب عن حبه العميق لدمشق. كرس كتاباته عن الحياة الدمشقية، دراسته، ودعمه للقضية الفلسطينية.
  • المدونة الثالثة لمعارض سوري ليبرالي يقيم في أميركا حاليا. يدعو للإفراج عن المعتقلين السياسيين في سوريا بالإضافة الى تطبيق الديمقراطية والإصلاح السياسي. يدعم الحركة الإصلاحية العلمانية الحرة في العالم العربي. يعتبر اسرائيل وأميركا عائق كبير أمام تطبيق الديمقراطية في الدول العربية.
  • المدونة الرابعة لشاب سوري يكتب عن عواطفه اليومية، بحلوها ومرها. مدونته شخصية بحتة لا علاقة لها بالسياسة ولكنه في نفس الوقت يتساءل عن تأثير النضال الفلسطيني والعراقي على الثقافة العربية وضمير الشارع.
  • المدونة الخامسة لطالب سوري يكتب عن أموره الشخصية بالإضافة لبعض التدوينات السياسية. يظهر من خلال مدونته انتقاد الجوانب السياسية بتعقل وحرص شديدين يجنبانه الإعتقال (وذلك بعدم ذكر أسماء القادة بشكل مباشر وغيرها من الأساليب).

أحد الأقسام المثيرة للاهتمام في هذه الدراسة هي تحديد أكثر مقاطع اليوتيوب التي تمت الاشارة اليها في المجتمعات التدوينية. يمكن الرجوع الى الدراسة للإطلاع عليها صـ 41.

خلصت الدراسة الى أن التدوين العربي ليس الطريق الأساسي للتفاعل بين المستخدمين العرب في حين مازالت المنتديات والمواقع الاجتماعية كالفيس بوك متصدرة لهذا النوع من التفاعل. لكن المدونات في حال ازدهارها وانتشارها فستضمن مجموعات وشبكات مفتوحة تشمل شرائح عريضة من المجتمع مما سيسهم في توليد وانتقاء معلومات تغذي مصادر الاعلام الرئيسة وتؤثر بشكل مباشر على النخب السياسية.

كما أشارت الدراسة أن الأنظمة السياسية العربية حاولت توجيه التدوين نحو القضايا العالمية لتسلم من الانتقادات الموجهة نحو الداخل، ولكنها لم توفق في هذا المسعى.

باستثناء تكتل حزب الإخوان المسلمين وتكتل حركة كفاية في مصر، لا توجد مجتمعات\تكتلات تدوينية عربية تمثل أحزابا أو أيديولوجيات سياسية. وتوضح الدراسة أن قوة هكذا مجتمعات سياسية في حال تشكلت، ستكون محكومة بمدى تواجدها على أرض الواقع. بمعنى أنه طالما بقيت هذه المجتمعات التدوينية السياسية (في حال تشكلت) حبيسة للوسط الالكتروني، فإن التأثير المرجو منها سيكون ضعيفا جدا. وبالنسبة لتكتل الاخوان وكفاية، امتدحت الدراسة توجههما المرحب لمناقشة سياسة كل منهما عبر الانترنت واعتبرتهما ظاهرة مثيرة للاهتمام في كيفية تطبيق الديمقراطية الالكترونية على أمل نقلها الى أرض الواقع.

بينت الدراسة أن ساحة المجتمعات التدوينية العربية بريئة من دعم الإرهاب والتطرف (بعكس المنتديات) وهي ليست عضوا في البروباغندا المسوقة للأنشطة الارهابية.

كما يمكن للتدوين أن يصبح لاعبا أساسيا في عملية اصلاح الأنظمة السياسية ودمقرطتها. لتحقيق هذا الهدف، هناك عوامل يجب تحقيقها (وذكرت الدراسة أن المجتمعات التدوينية العربية تتجه نحوها) وهي: فتح مجالات أكبر للمشاركة السياسية عبر التدوين (من قبل الأحزاب والتكتلات السياسية والأفراد)، العمل بأعلى المستويات من الشفافية، دعم الأصوات الفردية وآراء الأقليات، ودمقرطة انتاج ونشر المعلومات والأخبار.

في الوقت الحالي، هناك عدة أمور تقف عائقا أمام المناظرة ومناقشة القضايا السياسية بفعالية عبر الوسط التدويني العربي (والتي ستسهل تحقيق عملية الإصلاح المذكورة أعلاه). فالانترنت غير متاحة للجميع. كما أن حاجز اللغة يجعل المرء غير قادر على الالمام بمجمل الأفكار المطروحة حول قضية معينة. وأهم هذه العوائق هو حظر الحكومات العربية لبعض المدونات الفردية أو المجتمعات التدوينية الكترونيا بل واعتقال أصحابها. ولكن، كما هو معروف، هناك عدة طرق للتخلص من الحظر الالكتروني والتصفح بحرية.

كما تخلص الدراسة الى أنه من الخطأ الاعتقاد بأن التدوين يمكن أن يؤدي الى تشكيل نسخة ديمقراطية غربية قائمة على الحريات الفردية وحرية الاعتقاد والتعبير ونظام سياسي علماني. فمئات المدونين المصريين شرعوا أقلامهم للدفاع عن حقوق الانسان ومحاربة الفساد وهم في النهاية في معظمهم يتبعون لمجموعتين كبيرتين، اليسار المتشدد (عدو الغرب اللدود من القرن الماضي) والتيار الاسلامي (الذي يعتبره البعض أخطر تهديد في القرن الحالي). (يبدو أن معدي الدراسة يودون توضيح أن هذه المجموعات تستخدم شعارات معسولة للوصول الى الجماهير عبر التدوين، وهي في حال سيطرت على الحياة السياسية، فلن تتبنى ما كانت تدعو اليه).

للحصول على الدراسة كاملة اضغط هنا.

أرجو أن يكون عرضي لهذه الدراسة موفقا. بانتظار التعليقات.

وائل

في أحيان متعددة، تتناهى الى سمعي مواضيع لا أكون قد سمعت عنها من قبل. ولكن تلعب الصدفة دورا حاسما في توظيف عدة قنوات لإيصال معلومات أكثر عن الموضوع الجديد الذي تعرفت عليه. وغالبا ما تكون هذه الفترة قصيرة نسبيا.

هذا ما حدث معي في موضوع يهود العراق.

عندما كنت في مطار بيروت، منذ فترة، أنتظر الطائرة المتجهة الى لندن، اشتريت رواية من أحد المحلات هناك. الرواية هي لكاتب معروف وهو الأستاذ خالد القشطيني واسمها: على ضفاف بابل.

وصفت الرواية في بدايتها المجتمع العراقي في فترة الأربعينيات من القرن الماضي عبر مشهد لعائلة تستدر رحمة ربّ الأسرة ليرأف بالإبنة التي دنست شرف العائلة.  المشهد جمع عدة قضايا في آن واحد. صوّر البيئة والمنزل الذي كانت تعيش فيه العائلات الميسورة. ثم صوّر بساطة الناس ونقاشاتهم في ذلك الزمان عبر حديث أم البنت مع أقاربها.

يتعمق المشهد أكثر ليبين أن هذه الأسرة، التي يُفترض أنها أفضل حالا من ناحية الفكر مقارنة بغيرها نظرا للحالة المادية الجيدة، تميل الى تصنيف الناس بناء على أديانهم وإثنيتهم وأعراقهم. وتعتمد على التنميط أو الـ

stereotyping

كما يبين المشهد التناقض الكبير الذي احتواه ذلك المجتمع. فالأب لا يبغي سوى تطهيرا كاملا لشرف عائلته عبر قتل ابنته وجنينها، ولكنه في الوقت نفسه، وهو مدعي الشرف، كان قد حصل على ثروته عن طريق دور البغاء التي يملكها في الهند.

لن أستفيض في عرض الرواية ولكن ما يهمني هنا هو أن الرواية بينت في فصولها التالية دور اليهود العراقيين في المجتمع عبر بطل الرواية “عبدالسلام ساسون”، وبأنهم كانو مؤثرين ويعيشون بسلام مع إخوانهم العراقيين من الديانات والأعراق الأخرى. تتطور الأحداث بشكل معين لتمر على معاناة اليهود العراقيين الذين اتهموا بالعمالة لصالح اسرائيل. نبذهم المجتمع جميعا، ولم يفرق بينهم. فبمجرد كون الشخص يهودي، كان ذلك كفيلا بمحاربته وطرده وتهجيره من البلاد.

تاريخيا، تمت في تلك المرحلة محاولة استقطاب لليهود العرب من جانب الكيان الصهيوني. وكانت اسرائيل تخبرهم بمدى العز والرخاء الذي سيعيشونه. وكان أكثر اليهود العرب لا يأبه بهذه العروض، فقامت اسرائيل بالتعاون السري مع الحكومة العراقية بتنظيم عمليات قتل وتفجير في الأوساط اليهودية. كما قامت اسرائيل بإيعاز بعض عملائها للقيام بعمليات قتل وتفجير في الأوساط الدينية الأخرى. طبعا الفعل الأول كان له دور في إخافة اليهود العراقيين وإفهامهم بأنهم في خطر ماداموا متواجدين هنا. والفعل الثاني حرض أصحاب الديانات الأخرى على اضطهاد اليهود بشكل أكبر وطردهم والامعان في تخوينهم لأن العمليات كانت تُنسب زورا ليهود العراق.

يهود العراق لم يجدوا مأمنا سوى الهجرة الى اسرائيل هربا من الأوضاع. وكانت الحكومة، إمعانا في تخوينهم، قد سحبت الجنسية العراقية عن من غادر البلاد الى اسرائيل. بمعنى أنهم بالفعل تعرضوا لأنواع المذلات والهوان.

عرضت الرواية أحوال اليهود العراقيين في اسرائيل وبأن هذه الدولة عاملتهم بعنصرية فائقة. فقد كانت تفرق بين المزراحيم والأشكيناز. أي اليهود الشرقيين والغربيين. فاليهود العرب “مزراحيم” كانوا ينامون في خيام تفتقر لكل مقومات العيش البسيطة، كما أنهم كانوا يُواجهون بالمماطلة كلما ذكّروا الدولة بالوعود التي قطعتها لهم. ومازاد الموضوع إشكالا هو رؤيتهم للأشكيناز الذين قدموا من روسيا وألمانيا وغيرها وهم يُمنحون منازلا وشققا وتسهيلات كبيرة.

بالصدفة البحتة (وهذه الصدفة التي قصدتها في المقدمة)، كنت أطلع على البرامج الوثائقية التي أنتجتها الجزيرة، ووجدت أحد البرامج يتحدث عن اليهود العراقيين وقصتهم التي سردتها في الأعلى بشكل موثق ومفصل. حاولت أن أجد المقطع من جديد ولكن ربما تم حذفه لأنه يعتبر قديم نوعا ما ولكن الهدف منه أن نرى الوجه العنصري للدولة الصهيونية على شعبها وهذا الوجه كان قد أمعن في وصفه الدكتور المسيري رحمه الله.

كلمة أخيرة بخصوص الرواية، هي جديرة حقا حقا وحقا مرة أخرى بالقراءة. وهي مليئة بالأحداث والمشاهد التي تصور لك ذلك العالم في ذلك الزمان. وكم ستتفاجؤون بتشابهه الكبير وزماننا هذا، وكأننا لم نتطور قيد أنملة! خصوصا من ناحية التعامل مع الشخص الذي يقابلنا وفي ذهننا مئات الاعتبارات عن دينه وعرقه وطائفته و و  دون التعامل معه على أساس بشريته وفكره. 

أما بخصوص اليهود، فعلينا بالفعل التفريق بينهم وبين الصهاينة، ولعلنا جميعا نعلم بأن فيهم من يعادي اسرائيل الصهيونية بل ويقف معنا في مظاهراتنا المناصرة لفلسطين. وقد حصل لي شرف اللقاء مع أحد الحاخامات ممن ينتمون لجماعة ناتوري كارتا  وهو الحاخام آرون كوهين. قمت بالحديث معه بعد محاضرة معادية للصهيونية كان قد ألقاها في بريطانيا. وهو أحد الحاخامات الذين قابلوا الرئيس الايراني أحمدي نجاد ونشر بعض “الناس” صور اللقاء على الانترنت تشويها لسمعة نجاد وتحذيرا من الخطر الإيراني الشيعي الموالي للصهاينة (والدليل الصورة مع الحاخام برأيهم). والمضحك كان قيام أحد الزملاء بتصويري مع الحاخام، فتوسلت له بأن يمحو الصورة، لأن مجتمعنا مازال عامرا بأصحاب فكر أربعينيات القرن الماضي الذي وصفه القشطيني في روايته.

وائل

 

ter

سمعنا عن ظهور أحد النماذج الحوسبية computing models الحديثة وهو نموذج الحوسبة السحابية  Cloud Computing. الفكرة بكل بساطة هي نقل البرامج التي تستعملها عادة على جهازك الشخصي، الى عدة سيرفرات تقوم بأخد المعطيات منك (عبر متصفح الانترنت المتصل بها من جهازك) وتعيد لك النتائج والمخرجات بعدما قامت بمعالجتها. بمعنى آخر، كل ما ستحتاج إليه هو خط انترنت سريع وجهاز كمبيوتر بإمكانيات متواضعة وكل عمليات المعالجة ستتم في السيرفرات. وتسمى البرامج والتطبيقات المقترنة بهذا النموذج السحابي: البرامج كخدمة Software as a Service SaaS. من الممكن اعتبار المواقع التي تتيح لك إمكانية رفع وتعديل الصور ومعالجتها عبر متصفحك، أحد الأمثلة البسيطة لهذه التقنية.

سيتذكر العديد منا الوحدات الطرفية التي كانت تتصل بمخدمات (سيرفرات) تنوب عنها في المعالجة والتخزين. وقد قارن الكثيرون بين هذه التقنية الحديثة وأيام الوحدات الخالية. لن أتكلم هنا عن القلق الأمني الذي بدأ خبراء أمن المعلومات بسبر أبعاده، ولكنني سأبين أن هذه التقنية دعمت الفكرة التي تكلم عنها الكاتب توماس فريدمان في كتابه المميز جدا The world is flat أو العالم مسطح.

بين الكاتب أن العالم بات مسطحا بسبب التقنيات التي نعاصرها وأهمها طبعا تقنيات التواصل. تعمق الكاتب في فكرته وبين أن عدة عوامل عملت على تسطيح العالم ومنها عامل الـ outsourcing وذكر الكاتب تجربة الهند في ذلك. بعد انفجار فقاعة الدوت.كوم، عاد الكثيرون من الموظفين الهنود صفر اليدين الى الهند، ولكنهم اكتسبوا معرفة عميقة بنظام عمل الشركات في أميركا وخصوصا شركات المحاسبة. وهنا برز دور تقنيات الاتصال في تعزيز مفهوم الـ outsourcing بحيث قامت شركات كثيرة في أميركا بتوظيف التقنية للتواصل مع موظفيها الجدد من الهنود ومن على أرضهم. ومن يقرأ عن تجربة الهند التقنية فحتما سيسمع بمدينتي بانغلور وحيدر أباد وقريبا مدراس اللاتي شكلن مثلثا تقنيا تتواجد فيه فروع لمعظم الشركات التقنية العالمية.

أختم حديثي بأن العامل المسطِّح قد انتقل من الشركات إلى الأفراد. نعم لنا نحن! عبر الحوسبة السحابية!


تحديث: للاستزادة حول مبدأ البرامج كخدمة والمزيد من التقنيات الحديثة، أدعوكم لقراءة تدوينة صديقي العزيز عقبة مشوح (كتبت هذه التدوينة منذ فترة ونشرتها اليوم وقد نسيت أن الأخ عقبة كتب عن الموضوع من ناحية تقنيّة.. والغريب أنني علقت على تدوينته.. لا تستغربوا، قد وصل الحال بذاكرتي الى درجات مخيفة حقا من النسيان 🙂 ) 

dna1

قرأت مقالا يتحدث عن أن بعضا من العلماء يؤمنون بأنهم يوما ما سيصبحون قادرين على تصنيع خلية. برأيهم، كل ما يلزم تقريبا هو محاكاة وتكوين التالي:

1- غشاء صناعي يقوم بدور الغشاء الطبيعي الذي يحيط بالخلية والذي يسمح بمرور بعض الجزيئات وطرد البعض.


2- عملية الأيض أو الـ metabolism التي تمكن الخلية من تكوين غذائها والتخلص من فضلاتها عبر المحيط الذي تعيش فيه.


3- مركز المعلومات الذي يمثله الـ DNA في النواة والذي يمكن اعتباره الشفرة المصدرية source code الذي تعمل الخلية على تنفيذه في صناعة البروتينات(كالشعر) والأنزيمات (لا يخفى عليكم أهميتها في تحفيز التفاعلات في الجسم) عبر عملية الـ transcription باستخدام الـ mRNA والـ tRNA والأحماض الأمينية والرايبوسومات (مصانع البروتينات) والأنزيمات في الخلية. (ببساطة، تحميل شفرة البرنامج على ذاكرة الخلية الرقمية : ) ).


4- نظام تفكيري للخلية (عقل) تقرر عبره نوع العمليات والبروتينات المطلوب تكوينها. ويتفاءل العلماء بالتطورات التي يتحرك صوبها علم الذكاء الصناعي Artificial Intelligence.


5- أخيرا، نظام تواصل مع الخلايا المجاورة لتشكيل الأنسجة مثلا.


العلماء ذكروا بأن التقنيات الموجودة اليوم تحدّ بشكل كبير من خلق أو تصنيع هذه الخلايا.. ولكنهم كما ذكرت متفائلين بأن المستقبل واعد.

الموضوع برأيي أكبر من هذا بكثير، فهل من الممكن بالفعل التوصل لهذا الأمر؟ وهل من الممكن صناعة الأجزاء الداخلية للخلية واعطائها القدرة على تكوين البروتينات (ربما عبر تفاعلات كيميائية)؟ وهل للروح “التي علمها عند ربي” دور في إفشال عمل هذه الخلية اذا لم تكن موجودة بها؟

بالمناسبة، أكثر من قرأت لهم في هذا المجال هم من مؤيدي داروين وأن أصل الخلائق كلها هو خلية بدائية تكونت بالصدفة ومرت بالنظرية التي وضعها تشارلز داروين، نظرية التطور Evolution theory. وبالطبع هذا معناه نفي الخَلق الالهي للأحياء.

ضع مكان النقط في العنوان ما شئت، فقد أصبح كل شيء تواقا لأن يكون ذكيا. البيت الذكي، السيارة الذكية، مقبض الباب الذكي، الفنجان الذكي، وغيرها الكثير من تطبيقات الحوسبة المحيطة والمتواجدة في كل مكان Ambient, Ubiquitous, Pervasive computing and technologies.

ما يجول في بال العديدين ممن يطورون هذه التقنيات (أو التطبيقات) هو المدى الذي سيصل ذكاء هذه الأنظمة إليه ومدى تقبلنا لتواجد هذه التطبيقات بيننا.

تخيل معي أنك تعيش في بيت ذكي محاط بالحساسات sensors في كل غرفة وزاوية. لا اختلاف في أن هدفها الرئيسي العمل على خدمتك من إنارة الغرفة بمجرد دخولك إليها، مرورا بتشغيل المكيف قبل وصولك الى المنزل (فهي مثلا تقوم بدراسة الأوقات التي تعود فيها غالبا الى المنزل) مع مراعاة الحرارة الخارجية وانتهاء بوجود شاشة تفاعلية تستطيع من خلالها معرفة سلات المهملات التي بحاجة الى تفريغ وغيرها من الأمور المماثلة.

ولكن إن فكرنا فيها من منحى أمني، فإنك تحت المراقبة 24 ساعة. ونمطك السلوكي behavioral pattern من خلال البيانات التي جمعتها الحساسات بات معروفا. بمعنى أن هذه المعلومات قد تستخدم ضدك في إمكانيتها، ربما، على التنبؤ بأفعالك المستقبلية. تخيل أنك أصبحت ملاحقا من الشرطة بسبب تلفظك في يوم من الأيام بكلمة عنصرية خرجت في لحظة غضب هستيرية، سجلتها حساسات الصوت وقامت بإرسال التسجيل للشرطة واستخدمتها الأخيرة كدليل ضدك بتواجد “نية” لأفعال عنصرية ضد أشخاص معينين!

وائل..

———

ملاحظة..

من خلال متابعتي للأوراق العلمية المنشورة في هذا المجال وتحديدا التطبيقات الذكية لمساعدة كبار السن Smart assisted living solutions for aging adults لاحظت تواجدا لافتا لدكتور سوري من ناحيتي الكمية والجودة في الأوراق المنشورة بإسمه.. أشكر الدكتور مجد علوان فقد استفدت من أوراقه العلمية بشكل كبير..

الصفحة التالية →