شاهدنا المقاطع المؤلمة جدا للطفل الشهيد حمزة الخطيب والطفل الشهيد تامر الشرعي، وما تلاها من مقاطع تحوي مشاهد الإذلال والعنف والدماء. ولا أعتقد أن أحدا لم يسرح بخيالاته محاولا تصور أشكال تلك الوحوش البشرية التي تجردت من كل شيء وفعلت ما فعلته. وربما تبادرت للأذهان أسئلة على نحو: ماهي تلك الصفات المفعمة بالسادية التي يحملها هؤلاء بين جنباتهم؟ مالذي جعلهم يعذبون هؤلاء الأطفال بتجرد كامل من أحاسيسهم؟ كيف يستطيع ذلك المجند ركل الرجل المسن الذي يتأوه ألما؟ ألا يجب أن يحاسب هؤلاء ويعدموا؟ لكن ربما طرح البعض تساؤلا أهم وهو: كيف يتحول الانسان الى شخص شرير بالأساس؟ ولماذا يتحول ؟

تحاول هذه التدوينة إلقاء بصيص ضوء على إجابة هذا السؤال من منظور طبيب معروف وهو فيليب زمباردو، صاحب تجربة سجن ستانفورد الشهيرة ومن وضع فكرة أثر اللوسيفر Lucifer Effect ، وسيتم شرحهم لاحقا في التدوينة.


لنضع بداية الإجابات البسيطة التي يتم طرحها في هذا الشأن. يتحول الانسان لشخص شرير لأنه يملك صفات الشر كامنة في الأساس، وتأتي فرصة معينة تنطلق فيها تلك الصفات مُشكّلة النسخة الشريرة  منه. وقد اعتاد البعض إطلاق هذا التفسير على المجرمين الذين ينظر إليهم كتفاحة فاسدة في صندوق يتوجب التعامل معها بالاستبعاد والرمي خارجه حتى لا تتأثر بقية التفاحات.


ولكننا كثيرا ما نسمع بقصص لأشخاص يضرب فيهم المثل بالوداعة والتسامح، وفجأة يرتكبون جرائم مروعة لا يضاهي بشاعتها شيء. يدحض هذا المثال التحليل النفسي الصرف القائم على مستوى الفرد، وقد أثبتت عدم شموليته تجارب عديدة.


هناك الإجابة الأخرى التي تحاول أن تحيط بقصور سابقتها فتقول بأن الشخص لا يستحيل شريرا من تلقاء نفسه أو لصفات كامنة يحملها، إنما المجتمع والظروف هي التي دفعته نحو ذلك. ترتبط هذه الإجابة بتحليلات علماء الاجتماع Sociologists الذين يدرسون المجتمعات وطريقة تفاعلها خارجيا وداخليا وتأثيرها على الأفراد. ومع أنها أحاطت بقصور الإجابة الأولى الى حد ما، إلا أنها أغفلت التحليل القائم على مستوى الفرد نفسه كخلية من خلايا المجتمع. لذلك فإن الإجابة على السؤال من هذا المنظور لا تعتبر شافية أيضا.

Social-psychology-division

يأتي دور ما يعرف بعلم التحليل النفسي الاجتماعي Social Psychology الذي يقف في المنتصف بين علم الاجتماع و علم النفس ويُعرّف نفسه بأنه: العلم الذي يبحث كيفية تأثر مشاعر وأحاسيس وسلوكيات الانسان بحضور الآخرين، سواء كان الحضور فعليا أم تخيليا أم ضمنيا.


على ضوء هذا العلم، يُعرّف زمباردو أثر اللوسيفر Lucifer Effect بأنه محاولة لفهم كيفية تحول الأناس العاديين (و حتى المثاليين) الى أشرار، وبشكل أعم دراسة التحول في شخصية الانسان. إنها محاولة لعدم لوم الأشرار والأناس الفاسدين على حدة أو لوم مجتمعاتهم وحسب من جهة أخرى. إنها محاولة لوضع اللوم جانبا ومعرفة مسببات هذا الفعل والسلوك من منظور فرد يعيش في مجتمع، وما يتضمنه ذلك من تداخلات على ثلاثة مستويات:

مستوى فردي: يمثل التفاحة الفاسدة، وهو مرتبط بطباع الانسان، هل هو سادي، تواق للشهرة، وصولي، انتهازي،…

مجموعات تشكل المجتمع: يمثلون الصندوق نفسه. ويتم دراسة القوى الظرفية المؤثرة عليها في سياق سلوكي معين ينعكس على الفرد.

النظام: يمثلون صانعي الصندوق الفاسدين. وهم المتحكمون بالسياسة، والاستراتيجيات، والاقتصاد، والثقافة، والشرعية وغيرها.‫

الفكرة المفتاحية في أثر اللوسيفر (واللوسيفر بالمناسبة تعني إبليس) هي التالي: يتحول الناس الى الشر والفساد عبر قوى ظرفية جبارة Powerful Situational Forces في زمن ما وفي سياق سلوكي معين. والتعرف الى هذه القوى لتقليلها وتجنبها هو أفضل طريقة للتعامل مع الشر وما يبعد عنه.

إن العقل البشري له طاقة استيعابية عجيبة. فهو يحمل الصفات المتضاربة في مكان واحد، أنانية وإيثار، محبة وكراهية، عطف وقسوة. لذا، أليس هذا كفيلا بتحول الشخص المسالم الى شرير اذا ما وجدت “القوى الظرفية المحيطة” التي تدفع باتجاه الشر وتغلب صفات وجانب الشر على الخير؟ وبإسقاط ذلك على حادثة مقتل حمزة ومشاهد التنكيل والتعذيب، هل نحن بصدد القول أن الشبيحة وعناصر الأمن هم ضحايا “لقوى ظرفية” تحيط بهم وتدفعهم لقتل أبناء بلدهم؟

لنقرأ ونفهم التجربة التالية..


اختبار ميلغرام:

هي سلسلة تجارب تمت في ١٩٦٣ في أماكن مختلفة حول أميركا، وشارك فيها متطوعون عاديون (عمال، نادلي مطاعم، موظفي بنوك،…) لا يملكون سجلا إجراميا ويمثلون شرائح متعددة من المجتمع. طلب من المتطوعين المشاركة في  دراسة تدور حول السؤال التالي: أثبتت التجارب العلمية بأن التكريم والثناء بإمكانه تحسين أداء ذاكرة الإنسان، ولكن هل يمكن للعقوبة أن تحسنها بشكل أكبر؟


Milgram_Experiment_v2


التجربة كانت تقتضي بأن يجلس المتطوع (T) في غرفة مع أستاذ (E) (وهو باحث مشرف على الدراسة) وأمامه جهاز الكتروني بالضغط على أزراره يرسل صعقة كهربائية للمتعلم\الطالب (L) الجالس في غرفة مجاورة. يسأل المدرسُ المتعلم أسئلة مختلفة، وعند الاجابة بشكل خاطيء، يأمر المدرس هذا المتطوع بالضغط على الزر الأول الذي يرسل صعقة كهربائية مقدارها 15 فولت لتسري في جسد الطالب في الغرفة المجاورة. في المرة الثانية وعند الإجابة بشكل خاطيء، يتم الضغط على الزر الثاني، الذي يزيد عن سابقه بمقدار 30 فولت (أي قيمة الزر الثاني 45 فولت). الزر الأخير في الجهاز الالكتروني يرسل صعقة مقدارها ٤٥٠ فولت!

في الواقع، الطالب في الغرفة المجاورة كان ممثلا متعاقدا مع معدي التجربة، أي أنه ليس بمتطوع آخر كما تم إيهام المتطوع الأول الجالس أمام جهاز الصعق بصحبة المدرس. إذا، فالمتطوع لم يكن مساعدا في التجربة، وإنما هو من كانت تجرى التجربة عليه لدراسة سلوكه!


مع استمرار التجربة ومع رفع الفولتية لمستويات تؤثر في الجسم، يبدأ المتعلم (الممثل) بالصراخ. وفي لحظات عديدة أثناء سير التجربة، يبدأ المتطوع بالسؤال عن المسؤول عن هذه التجربة، وبأنه يريد التوقف لأنه يعتبر هذا الفعل شائنا. يجيبه المدرس بأنه هو (أي المدرس) مسؤول عن هذا، ويذكره بالعقد المبرم بينهما والذي يقتضي دفع تعويض مالي في حال انسحاب المتطوع في أي لحظة. وأثناء سير التجربة، يحاول المدرس اقناع المتطوع بأهمية العمل الذي يقوم به، وتدفع هذه الكلمات المتطوع ليؤمن بأن ما يفعله له فائدة مهمة للدراسة، فيقوم بإقناع نفسه بالاستمرار، بل وقد يجد لا شعوريا أنه لا يملك الجرأة أصلا على الإنسحاب.

يستمر الصعق والصراخ بشكل أكبر. وتبلغ الصرخات ذروتها بعد ضغط المتطوع على زر كتب فوقه “صعقة ضارة جدا – ٣٤٥ فولت”. يستمر بتنفيذ الأوامر. ولكن عند الضغط على زر ٣٧٥ فولت، يسود الصمت ولا يسمع الصراخ.

السؤال المهم هنا: ماهو عدد المنسحبين من التجربة قبل ٣٧٥ فولت مع علمهم بتحمل عواقب عديدة بحسب العقد؟ الجواب: لنعرف أولا من أكملوا هذه التجربة حتى النهاية!؟ لقد أكمل التجربة، وبالتالي ضغط جميع أزرار الصعق انتهاء بـ ٤٥٠ فولت، ٦٥٪ من المتطوعين! ثلثا المتطوعين أكملوا الصعق حتى النهاية مع أنهم كانوا لا يسمعون صراخ الطالب في الغرفة المجاورة. بكلمات أخرى، أكملوا الصعق وهم موقنون بوفاة الطالب أو بغيابه عن الوعي في أفضل الحالات. ألا يعتبر ذلك عملا شريرا.


التحليل النفسي البحت كان ليقول بأن هؤلاء المتطوعين ساديون أو قساة أو أيا كان. ولكن تفسير المحللين النفسيين الاجتماعيين لا يكتفي بالتحليل القائم على الفرد وحسب كما ذكرنا، لذلك فهم أخذوا بعين الاعتبار ماكانت الغرفة عليه، وما كان يلبسه المدرس، وقضية المسؤول عما حصل، ومسألة استغلال ضبابية القوانين والقواعد التي وقع عليها المتطوع في العقد، وغيرها من الظروف المحيطة. وكلها هذه تمثل تلك القوى الظرفية المحيطة.

لقد كانت أحد استنتاجات  التجربة أن المتطوع الذي وصل لحد ٣٧٥ فولت ولم يعد يسمع صراخا ومع ذلك أكمل فإنه ليس بشخص ينصاع للأوامر بشكل أعمى. لأن الطاعة العمياء تحتاج وقتا لتتطور. إنما هو شخص عرف بأنها ماهي الا بضعة أزرار وينتهي من هذه التجربة الرهيبة، وسواء مات الطالب أم لم يمت فإن المتطوع أراد الانتهاء وحسب. نكرر، هذه ليست طاعة عمياء، وإنما الرغبة العارمة في الخروج من الوضع الرهيب الذي خلقته القوى الظرفية بأي حال.

DSE212_3_I010i

إن القوى الظرفية تؤثر فينا جميعا. ومن يقول، حتى أنتم أحبتي القراء، بأنه من المستحيل أن يقوم بما فعله هؤلاء وإكمال التجارب الشريرة حتى النهاية، فإن القضية ماهي إلا تواجد المهارات الكافية وحسب لإقناع الشخص بأن يفعل. وهذه خلاصة ما توصل إليه زيمباردو. أي أن لا أحد منا بمعزل عن فعل الشر في وجود قوى ظرفية مدعومة بموهبة في الاقناع، ترغيبا أو ترهيبا.

هل تذكرون تلك الأحداث التي سمعناها عن انتحار جماعي راح ضحيته ٩٢١ مواطن أمريكي تنفيذا لأوامر قس أقنعهم بذلك؟ لقد كان المنتحرون يغذون بعضهم البعض بجرعات السيانيد القاتل. لقد حول القس هؤلاء الأشخاص لأناس أشرار يقتلون بعضهم وأنفسهم، وهذا هو اللوسيفر.

وهل تتذكرون ما حصل في سجن أبوغريب في العراق. للمعلومية فإن الجنود المتورطين في تلك الفضيحة كانوا جنود ويك إند، أي أنهم غير مدربين لا على التعذيب ولا التحقيق ولا حتى ادارة أبسط شؤون السجون. وللمعلومية أيضا، فإن زمباردو كان من ضمن فريق الدفاع عن هؤلاء المجندين لإيمانه بأنهم ضحية القوى الظرفية التي وجدت حولهم وجعلت منهم أشرارا. وذلك لا يعني براءتهم كليا مما فعلوه، إنما هو يركز على المجرم الأخير الذي أوجد هذه القوى الظرفية، وخلق حالة الشر والعنف، وحول الناس للطاعة العمياء، والأسوأ، تطبيع عملية الشر وتحويلها لأمر عادي لا يشعر ممارسه بهول ما يفعله.

اذا من هو وراء هذه القوى الظرفية المحيطة التي تحول الناس الى أشرار؟ واذا كان زمباردو من ضمن المدافعين عن المجندين، اذا من كان المجرم بنظره؟

لنستعرض قبل الإجابة على السؤال آليات زمباردو العشر (والتي يمثل كل ما ينبثق عنها تلك القوى الظرفية) التي بحصولها تسهل عملية تحويل الناس العاديين الى أشرار:

١- وجود الأيديولوجيا، الكذبة الكبيرة كما يسميها، والتي تقنع أبناءها بأن الشر الذي يرتكبونه هو قمة الخير (كانت عقيدة النازية تقول بأن هتلر يقتل اليهود امتثالا لأوامر الله).

٢- آلية الاستدراج بخطوات وطلبات صغيرة: وقع هنا على تجربة مفيدة للمجتمع، تطوع معنا لصالح هذه الجهة،…

٣- تحويل الأفعال الصغيرة إلى كبيرة بشكل تدريجي.

٤- توضيح أن هناك سلطة نزيهة مسؤولة عن الموضوع. سلطة لها شرعية، تستند الى القانون.

٥- وجود قائد متفاني يتحول رويدا رويدا لمسؤول متوحش يستغل أن الناس عموما يتعلمون إطاعة الأوامر وليس التوقف عن الطاعة عندما تأخذ الأوامر منحى شريرا.

٦- وجود قوانين تتميز بأنها ضبابية وقابلة للتلاعب والتغيير، سواء قوانين دستورية أم إدارية أم مالية،…

٧- إعادة تسمية وتعريف الوضع الراهن والفاعلين بغير مسمياتهم الواقعية: تسمية تنفيذ الأوامر الشريرة بعمل مفيد للبشرية. تسمية المدرس المجرم بأنه شخص مهتم بالطرف الآخر ويرغب بالمساعدة.

٨- وجود نموذج اذعان ملموس: جميع أصدقائك قاموا بذلك.

٩- اسمح للمنفذ بأن يعترض بالقول، ولكن أصر على استجابته لما تريد سلوكيا وتنفيذيا.

١٠- اجعل آلية الخروج من الموقف صعبة ومعقدة، ما يدفع الشخص لتنفيذ الأوامر سعيا منه للإنتهاء من هذا الكابوس بأي حال، بينما هو يمعن في الشر.

بالإضافة لآليات أخرى أثبتت التجارب نجاحها وأهمها:

– إخفاء الهوية. تقول النتائج أن الناس اذا كانت هوياتهم مخفية ووضعوا في مواقف قد تخلص للعنف، فإنهم سيلجؤوا اليه لا محالة. وتذهب النتائج لتقول بأن الزي العسكري مثلا يعتبر نوعا من اخفاء الهوية، ولأن هذا اللباس يرتبط نفسيا بالعنف، فإن الجنود مطالبون بإعادة ملابسهم عند تسريحهم، حيث أن العنف والقتل يتوجب أن يكون ظرفيا، وتنفيذا لحالة يخلقها من يريد القتل ويبيحه.

– إذلال الخصوم والضحايا ونزع صفة الانسانية عنهم، كالقول بأنهم حشرات ويستحقون القتل والإبادة.

– السعي لتطبيع الشر، وهذا التطبيع يستحيل الى متعة في نهاية الأمر. وهذا كان واضحا في تجربة سجن ستانفورد التي تكلم عنها الدكتور محمد المخزنجي (الرابط في الأسفل)، وأورد ما ذكره عما حصل بعد انتهاء التجربة: (المتطوعون في تلك التجربة كانوا أناسا عاديين، مثلي ومثلكم، لا يملكون سجلا إجراميا ولا سوابق لهم مرتبطة بالعنف. وتم تقسيمهم لسجانين وسجناء. وقد خلقت التجربة التي وضعوا فيها القوى المؤثرة الكافية التي دفعت من قام بدور السجان من أولئك المتطوعين بالتحول الى الشر بدرجات غير متوقعة أفضت الى انهاء التجربة مبكرا)

ولوحظ أن إنهاء التجربة قوبل بترحاب شديد وفرح ممن كانوا يقومون بدور السجناء، بينما بدا معظم القائمين بدور السجانين مكروبين وغير مرحبين بإيقاف الاختبار، واتضح أنهم انهمكوا فى أداء أدوارهم إلى درجة الاستمتاع بما كانوا يمارسونه من السلطة والسيطرة الشديدتين على زملائهم، وكانوا يُبدون التزاما شديدا بمواعيد حضورهم فى المناوبات، كما أنهم فى عدة مناسبات قاموا بهذه الأدوار لساعات إضافية دون مقابل ودون تذمر، بل بترحاب. ولم يكونوا راغبين أبدا فى التخلى عن ذلك الدور ولا ذلك الاستمتاع!

كان زمباردو يدافع عن المتورطين بفضيحة سجن أبوغريب لأن الجريمة لم تكن من صنعهم وحسب، إنما جريمة بوش ورامسفيلد والحكومة الأميركية. هم من خلقوا تلك القوى الظرفية المؤثرة، وهم من خلقوا تلك الحالة من الشر.

من هم الشبيحة؟ من قام باتباع آلية إخفاء الهوية تحت مسمى يبث الرعب؟ من حولهم إلى الطاعة العمياء؟ من جعل من أبناء بلدنا أشرارا يقتلون ويهينون ويعذبون إخوتهم، بل ويستمتعون بذلك؟ هل الشبيحة والأمن مسؤولون لوحدهم وبمحاكمتهم ستنتهي الأمور؟ أليست آليات الشر والقوى الظرفية التي ذكرناها هي صنيعة النظام؟ كيف يمكننا أن نضع أيدينا في أيدي هذا النظام من جديد؟ وكيف يمكن لمن يدعون أنهم عقلانيون تبرير كل ما يحصل؟

إن من أوجد آليات الشر وخلق الحالة التي جعلت من أبناء بلدنا أناسا أشرارا، هو من يسعى لتعقيد سبل الخروج من حالة الشر هذه بمزيد من الشرور والقتل لدفع الناس لمزيد من القتل. ولن ينجح في مبتغاه، فالشعب السوري عارف طريقه وقد حدد المسؤول عن كل ما نواجهه، وسينجح في إزالته.

روابط مفيدة:

علم النفس الاجتماعي


تجربة ميلغرام


تجربة سجن ستانفورد


تجربة ستانفورد بقلم الدكتور المخزنجي (أشكر صديقي محمد عاشور لمشاركتي بها)

تعليقات

عدد التعليقات 19 علي “كيف يتحول الانسان الى شخص شرير، ومن المسؤول عن ذلك؟”

  1. rashad في 11 June, 2011 11:53 pm

    ما شاالله،اول مرة اسمع بهالعلم صراحة،لكنه اقنعني..
    ولكن برأيي انه حتى لو خضع الانسان لقوى ظرفية ما،اليس لديه عقل يفكر به ويحكم
    على الامور..يحاولون تخدير عنصر المحاكمة العقلية لدينا من خلال الاكاذيب..

  2. خالد في 20 June, 2011 2:05 am

    للأسف مأخذي على معظم علماء علم الاجتماع والنفس هو تشبثهم بمذهب معين أو مدرسة فكرية معينة، لاتنسى أنه يوجد الطرف الآخر الذي يولد ويعيش حياة مستقيمة ثم تجده ينحرف بدون سبب مقنع، هذه الحالات الشاذة عن القاعدة عند العلماء إن صح تسميتها كذلك يتم تجاهلها في الدراسات وأخذ النسبة اﻷكبر وطرح النظرية على تلك النسبة، لذلك لكي لايجب أن ننسى أنه يوجد ناس مولودين ولديهم استعداد نفسي لذلك اﻷمر.

  3. الشبكة العربية في 26 June, 2011 2:13 pm

    مدونة رائعة ومقال رائع معلومات هامة ومفيدة بارك الله فيك اتمنى لك مزيد من النجاح ….

  4. عبدالله في 10 July, 2011 10:35 pm

    علي الاعتراف .. أم هذه هي المرة الأولى التي أقرأ فيها تفسيراً علمياً لما يفعله زبانية النظام بالمعتقلين..
    نقطة التركيز على المجرم الحقيقي الذي خلق هذه القوى الظرفية هي غاية في الأهمية، وأظن أن المجرم يدرك هذه النقطة ويُجيد اللعب بها.
    أذكر مرة حينما سُئل أحد الناجين من حجيم التعذيب الوحشي (في سوريا للأسف) عن التركيبة النفسية للجلادين القادرين على القيام بأعمال وحشية.. كان قد عزى السبب إلى التركيبة البسيطة لسكان الجبال بالإضافة إلى كمية كبيرة من الكره والحقد يحفر في عقولهم منذ الصغر ..
    أظن أن هذه التدوينة تلقي الضوء على التفسير العلمي لهذه الظاهرة..لفهمها أولا.. ولمعالجتها ومعالجة المتورطين فيها ثانياً.
    شكراً لك مرة أخرى أخي وائل

  5. جريده مصر اليوم في 12 July, 2011 5:26 pm

    شكرا عرضك ها الموضوع الهام والرائع وعلى المعلومات الجميلة والهامة بارك الله فيك …

  6. Public Relation في 18 July, 2011 11:05 am

    تفسيرات ونظريات علمية

    أعتقد بعيدة وغائبة عنا كثيراً

    مشكور

  7. محمد عبد التواب في 25 July, 2011 12:06 pm

    موضوع ممتاز ومدونة جميلة جدا بارك الله فيك كلام رائع جدا شكرا لك وبالتوفيق …

  8. وظائف في وظائف في 1 August, 2011 3:42 pm

    مدونة رائعة وفكرة جميلة جدا ومقال تحفة وكلام مميز شكرا لك وبارك الله فيك …

  9. غادة في 5 September, 2011 6:05 am

    مقال جميل ومعلومات رائعة الموضوع جداا جدااا رائع

  10. blog في 19 September, 2011 7:35 pm

    alert(‘x”)

  11. blog في 19 September, 2011 7:36 pm

    alert(‘x’)

  12. محمد فوزي في 3 December, 2011 11:42 am

    كل الشكر والامتنان على روعة بوحـك ..

    وروعة مانــثرت .. وجمال طرحك ..
    دائما متميز في الانتقاء
    سلمت على روعه طرحك
    نترقب المزيد من جديدك الرائع
    دمت ودام لنا روعه مواضيعك

    لك خالص احترامي

  13. هل تؤدّي لي جريمة بسيطة مقابل ٢٠ دولار؟ « إحسان في 18 January, 2012 11:55 pm

    […] كيف يتحوّل الإنسان إلى شخص شرير، ومن المسؤول عن ذلك؟ […]

  14. سامي طارق في 10 May, 2012 9:18 am

    موضوع تشكر عليه

    ومعلومات دقيقة

  15. أنا واصل دوت كوم في 10 September, 2012 10:29 am

    موضوع قيم
    مزيد من الابداع والتألق
    تقبل مروري

  16. كيف يصدق الناس الشائعات السخيفة ؟ « سَمْ وَن في 20 August, 2013 4:34 pm

    […] الشأن تجارب عديدة شهيرة جداً منها تجربة كهف اللصوص وتجربة ميلغرام وتجربة سجن ستانفورد، وكلها تجارب تستحق الاطلاع […]

  17. الارض وطني في 18 November, 2013 2:49 am

    السلام عليكم

    كلام جميل موضوع مفيد وشيق بنفس الوقت وكم نحن بحاجة لطرح مثل هذه المواضيع
    وانا لا انكر اني استفدت من هذا الموضوع وحتى تكتمل الفائدة ارجو منك الاجابة على هذه الاسئلة
    السؤال الاول
    ما هو الفرق بين المتورطين بفضيحة سجن ابو غريب الطرف الاول وبين بوش رامسفلد اعضاء الحكومة الطرف الثاني
    السؤال الثاني
    ما ادراك ان دفاع زمباردو كان يقتصر على الطرف الاول حسب ما فهمت من وجهة نظرك ولا يشمل الطرف الثاني

  18. mona في 25 May, 2015 1:22 am

    موضوع شيق مشكور

  19. محمد سامي في 26 October, 2016 12:06 am

    شكراً للمعلومات القيّمة …ولكن هل يوجد في علم الاجتماع الحيواني شيء عن التجربة الأسديّة مع الشعب السوري المسكين ، أسوة بتجربة ميلغرام .؟ أفدنا أفادك الله .

إكتب تعليقك