Try to propagate this message to your friends through blogging, facebook, .. etc

====================================

Dear all..

I hope that you are having good times in these blessed holidays. I just want to tell you about something that is happening in Gaza strip. Gaza strip is a piece of land besides the Mediterranean sea which is facing in these days bloody strikes issued by the Zionist entity since last Saturday. Israelis are killing people who are fighting to liberate their own lands.. It is a complicated issue that goes back to more than 60 years.

Without distinguishing between civilians and soldiers, Israel has conducted 300+ coward air strikes which resulted 345 martyrs and more than 800 wounded people so far. No wonder, Israelis have launched their stinky missiles at the noon time, when students were heading back homes and workers having their lunch breaks! Gaza is still under fire and under siege. Today, couple of missiles have been bombarded toward the biggest hospital in the strip.. and many other residential places in this population-densed city.

Please.. Please.. and Please, try to find the truth,, read the history to know what is happening..
You might ask OK what about the Arabs,, are they supporting Gaza people.. I would just say it is a sophisticated issue as well, but in few words, our decision makers are deceiving Arab people and betraying our beliefs of honored resistance against the occupier.. Reading history (since 1919 onward) will show you the Nazi face of this occupier, Israel..

Find the following clips, links, and pics which will show you what is happening there.. I saw the most of European and American newspapers,, they are publishing pictures that pretend as if there is nothing extremely serious is going in Gaza..

Thank you my friends.. and I am sorry if these links contain some harmful and disturbing content.. but you have to see nothing but the truth..

Wael
=========

Gaza Strip Map
http://media.npr.org/news/specials/gaza/middleeast_gaza_map200.jpg

Israel launches missile attacks on Gaza – 27 Dec 08
http://www.youtube.com/watch?v=gZaG96pnnEQ

Witness describes Gaza attacks
http://www.youtube.com/watch?v=jRVWtYM6vCE&NR=1

Pictures show Gaza Massacre
http://maysaloon.blogspot.com/2008/12/gaza-massacre.html

Series of Israelis crimes
http://www.youtube.com/watch?v=M0-DjmI4EYo

Gaza: the slaughter of a people
http://www.kabobfest.com/2008/12/gaza-slaughter-of-people.html

انهرت.. نعم انهرت..

هذه هي المرة الأولى التي أحس فيها بضعف شديد.. بقهر شديد.. وبانهزام داخلي شديد..

رجعت من المكتب الذي كرسته مركزا لمتابعة المواقع وما تبثه عن غزة وأخبارها..

كنت متلهفا لمتابعة قناة الجزيرة.. لأطمئن على غزة.. على فلسطين.. تسمرت أمام الشاشة لساعة.. كانت من أصعب وأحلك المواقف التي مررت بها.. أشلاء متناثرة.. شهداء صعدت روحهم الى السماء بشكل مهيب.. أبطال تخضبت وجوههم بدماء الشرف يسعفون أبطالا آخرين.. أطفال يبكون.. وعرب يتخاذلون!

علا صمت رهيب محياي.. لم أستطع أن أفعل شيئا.. فكرت.. ارتعشت يداي محاكية نبض قلبي السريع.. ثارت الدماء في عروقي.. هل أفعلها.. هل أخرج وأصرخ في الشارع تعبيرا عن رفضي لما يحصل.. هل أعتمر الكوفية وأضع لاصقا يكمم فمي وأكتب كلمات الاعتراف على لوحات.. هل أقف حاملا شعارات مناهضة لما يحصل..

هل سأكون عرضة لتخاذل من نوع آخر يتم من قبل الشرطة.. هل سيعتقلونني.. هل سيزج بي في السجن؟

لم أجدني الا متوجها نحو سريري.. معلنا انهزامي.. سقط مني هاتفي المحمول.. التقطته ونظرت الى “حنظلة” وعلم فلسطين اللذان رسما على قطعة من خشب علقتها على هاتفي..

حنظلة.. يا أيها الشخص الأبي.. الذي ما فتئت مذكرا بحال فلسطين.. ووقفت حانقا مرات ومرات أمام صمت تخاذلي لم يخلق الله أكثر منه..

وجدتني أضعف من حنظلة.. فهو استطاع فعل شيء على عكسي.. ارتميت على السرير.. امتصت المخدة دموعي.. دموع الغضب.. الذل.. الهزيمة.. اعتبرها كما شئت..

وددت تكسير قلمي.. ذلك السلاح الذي استخدمته في الكتابة والدفاع عن القضية.. لم أجده مساعدا لي في وقت الشدة.. وجدتني مخلوقا أرضيا لا يستطيع فعل شيء..

تذكرت كلامي عن فلسطين.. عن شعبها وعن أبطالها.. عن خونتها ومن تخاذلوا ضدها.. أحسست بشلل دماغي يهاجمني.. ثقل في لساني.. استسلمت.. وأعلنت الهزيمة.. ارتخى الجسد.. وتوارت الروح خجلة من العيش في هذا البدن..

شرارة أجهل مصدرها اشتعلت.. انتعش العقل فجأة.. شعرت الروح بنشوة.. نعم انه هو.. هو الشيء الذي يختبيء ويستكين دوما.. الى أن تحين له الفرصة ليصرخ.. ليظهر.. إنه.. إنه الأمل.. نعم.. بعثني الأمل من جديد.. الأمل بأن ما أفعله ماهو الا تقوقع على النفس.. وتضييع للوقت.. واستكمال لمسلسل التخاذل العربي الذي أدى بطولته المسؤولون العرب بامتياز.. نعم.. أنا لست متخاذلا.. لست ممن يتلذذ برؤية شعبنا الصامد يتهاوى.. لست ممن ينعق لعمل قمة طارئة لن تتمخض الا عن النباح بديباجة لعنها الرب من سابع سماء.. لمعت أمامي صورة المناضلين.. من قدموا النفس الغالية لنصرة تراب الوطن.. نهضت من الفراش.. مسحت دموع الذل والهوان بماء الأمل.. دعوت الله لنصرتهم.. لنصرة الشرفاء.. ولقهر الأعداء..

مع أنني لن أستطيع فعل شيء الآن.. الا أن الأمل يعدني بماهو مزهر في المستقبل.. يعدني بأن شعب أرض الكنانة ما خلقوا ليستسلموا لقيادة من ابتليوا به.. ما شربوا من نيلها لخيانتها.. نعم.. انني أرى ثورة الغضب في عيونهم.. ثورة حقيقية..

انني أرى شعب غزة ونظرات التحدي في عيونهم.. رجال أطلقوا الصورايخ وهم تحت القصف.. ماذا فعلتم يا مسؤولينا العرب عندما قصفت لبنان في تموز؟ خبروني عن الجحور التي سلكتموها هربا وتخاذلا من لبنان الأبيض؟ خبروني كم “ديسيبيلا” بلغ صوتكم الشائن وأنتم تدعون نصرة لبنان؟ وها أنتم اليوم.. كسرتم مقاييس الصمت لأن أصواتكم كانت تحت الصفر!

إنني أرى الشعب العربي وقد سئم سياسات الخذلان والهزيمة.. وجور المحتل.. وهذا يعد بمستقبل سيعيد لنا الكرامة.. كرامة ليست بحذاء.. انما بفكر عملي حده كحد السيف وغمده الحق والإيمان..

وائل

ماذا أقول؟؟

والله إن القلب ليتفطر على ما رأيته وسمعته اليوم..

ألا لعنة الله على الصهاينة المجرمين..

اللهم انتقم منهم شر انتقام وامحق كل متخاذل ومتواطيء مع الصهاينة إنك سميع مجيب الدعوات..

اللهم انصر أهل غزة وثبتهم.. وارحم ضعف شعوبنا، فهم لا يملكون لأهلهم في غزة الا الدعاء..

“هلموا أيها الإخوة وتجمعوا تحت راية الانسانية، واذا ما بدأ النضال في ربيع هذا العام فتصدروا الصفوف الأمامية للمناضلين في سبيل العدالة وأثبتوا أننا نتقن حمل البندقية بقدر ما نحسن استعمال الكلمة، انشروا مبادىء الشيوعية في وقت واحد وفي كل مكان أينما توجهتم فالشعب سيستقبل بفرحة هذه التعاليم الرائعة التي تعد بالقضاء نهائيا على مآسيه”

هذا مقتطف من خطبة قاعة الشعب لعصبة العادلين الشيوعية في فبراير 1847م والتي ألقيت في وقت كانت تحارب فيه الشيوعية من قبل عدد من الدول. تطلب في كثير من الأحيان توزيع منشورات تحض الناس على الانتماء للحزب الشيوعي للضغط على السلطات، وهذا عمل فيه خطورة معروفة. لنتسائل هنا، ماذا لو تم أمر مماثل لما حدث ولكن في يومنا الحالي؟

إن انتشار المواقع الاجتماعية كالفيس بوك والتويتر وغيرها للتواصل بين الأفراد كسر العديد من الحواجز الجغرافية، اضافة الى الحواجز الاجتماعية والعرفية داخل المجتمعات. كما أن ظهور أحد القوى التي سطحت العالم (ليس بشكل واقعي طبعا!) كما يؤمن الكاتب توماس فريدمان في كتابه الرائع: العالم مسطح The World is Flat وهي قوة الرفع على الانترنت او الـ uploading كان لها نفس الأثر. وبالتمعن في هذه القوة تحديدا، نجد أن عملية الرفع مكنت الأفراد في هذا العالم من رفع وتبادل النصوص ومقاطع الملتيميديا بأنواعها على الانترنت. لقد أصبح من الممكن لأي شخص أن يكون صحفيا، فكل ما يلزمه هو كاميرا وغالبا جهاز تسجيل صوتي ومهارة في الكتابة لجذب القراء. وبعدها، فإن العالم الانترنتي يرحب به برفع ما كتبته يداه وما التقطته عدسة كاميرته على صفحاته. وستساعده المدونات والفيس بوك واليوتيوب وغيرها من المواقع الاجتماعية على الانتشار.

بالربط بين المقتطف الحزبي وما تم ذكره، نجد أنه في وقتنا الحالي باتت عملية توزيع هكذا منشورات رهن أطراف أصابع أعضاء الحزب باستخدام التقنية. وهذا مدخل يقودنا نحو مفهوم التقنية كوسيلة ضغط سياسية.

لا ينكر أحد أثر التقنية في الأشهر الماضية على حملة أوباما. فقد قام مؤيدوه وأنصاره بتوظيف قنوات اليوتيوب وصفحات الفيس بوك والمدونات وبالطبع الوسيلة التقليدية، البريد الالكتروني، في انجاح حملته. كما أن هذه التقنيات باتت منصات سهلة الوصول لفضح أشخاص لهم ثقلهم السياسي والاقتصادي وحتى الديني لتأليب المجتمع والرأي العام ضدهم وبالتالي تشكيل جهة ضغط. وهذا يشكل بعض نتائج تطبيق مفهوم استخدام التقنية كوسيلة ضغط سياسية.

لهذا المفهوم عدة أنواع. وهناك اختلاف قائم بين الناس من ناحية الايمان بمدى تأثير بعض هذه الأنواع. فالبعض يذكر أن استخدام التقنية التي بين أيدي الأفراد كوسيلة ضغط ليس لها دور مؤثر في السياسة على عكس تلك المملوكة من قبل الدول (كتقنيات السلاح وتقنيات التصنيع بأنواعه) والتي قد تشكل وسائل ضغط سياسي على دول أخرى. دعوني أقول بأن التقنية المملوكة بأيدي الشعب لا تقل أهمية وتأثيرا عن تلك التي بأيدي الدول. فقد قام المدونون في بعض الدول بالتضامن التدويني للكتابة والتحدث عن قضية معينة في مجتمعاتهم، وغالبا ما تكون قضية سياسية. وكان لهذا التضامن دور في تعبئة القراء الذين بدورهم نقلوا هذه القضية لشرائح عديدة من الشعب وتم تشكيل قوة ضغط هائلة دعت الحكومات للنظر فيها والرضوخ لارادة الشعب. وفي الجانب المظلم لهذا التضامن، نجد أن بعض من دوّنوا قد اعتقلوا وأدخلوا السجون لبضعة سنوات. وهذا فيه بيان بما لا يدع مجالا للشك بأهمية وقوة هذه الوسيلة التقنية للضغط على السياسة. ولعل من أحد نتائج هذا المفهوم في نطاق التدوين تحديدا نشوء مصطلح اسمه التدوين المقاوم الذي يتمحور حول استخدام أسلوب اللاعنف في تفتيح أذهان الناس وتحريك ضمائرهم ليتضامنوا نحو قضية سياسية معينة عبر التدوين.

وبالحديث عن النوع الثاني من هذا المفهوم وهو استخدام التقنية كوسيلة ضغط سياسية من قبل الدول، نجد أحد أمثلته واضحا فيما يطبق بين دول محور الشر وأميركا. فمعلوم أن سوريا وايران وكوريا الشمالية والسودان دول قامت بينها وبين أميركا عدة أمور، لن أخوض فيها، أدت الى فرض قطع من العلاقات في عدة مجالات. كان المجال التقني أحد أهم هذه المجالات. لا شك بأن الدول تأثرت بهذه العلاقات المقطوعة على الصعيد التقني. فالشركات الامريكية انتشرت بشكل كبير عالميا، وأسهمت في تطوير العديد من القطاعات التقنية. وبمقتضى هذه العلاقات المقطوعة، فإن هذه الشركات تمنع بموجب القانون الأميركي من التعامل مع دول هذا المحور، كما اسمتهم أميركا وحلفائها. لذا، فإن استخدام التقنية كوسيلة ضغط سياسية أو بالأحرى الحرمان من التقنية كوسيلة ضغط سياسية هو أمر حاصل. ولو أرادت هذه الدول التطور تقنيا، فإنها ستجد عدة حلول من ضمنها الرضوخ السياسي وإعادة العلاقات ولكن مع الكثير من التضحيات. بالمقابل، فإن أحد الحلول الصعبة نوعا ما هو الاعتماد على التطور التقني الذاتي كما هو حاصل مع ايران مثلا أو التطور التقني في عدة مجالات بالاعتماد على البرمجيات مفتوحة المصدر والقائمة على مبدأ حرية نشر الفكر والشفرات البرمجية لكل الناس في كل زمان ومكان كما هو حاصل مع بعض الدول ومنها سوريا.


يتضح لنا الدور الكبير الذي تلعبه التقنية عندما تجند سياسيا وقد يتبادر للذهن سؤال عكسي نوعا ما وهو: هل من الممكن أن يحصل العكس بأن تضغط السياسة على الناحية التقنية؟ أي أن تصبح السياسة وسيلة ضغط تقنية؟ الجواب نعم! فمثلا، يتم تفعيل الدور السياسي واستخدامه في ايقاف نشاط تقني معين كالذي يحصل في نطاق التسلح النووي و الضغط سياسيا على ايران مثلا للتخلي عن التقنية النووية. ومثال آخر هو مسألة الصين. فكما نعلم، تبلغ خسائر الشركات العالمية مليارات الدولارات بسبب “شطارة” الصينيين في تقليد المنتجات العالمية ومن ثم بيعها بأسعار زهيدة وهو ما بات يعرف بالقرصنة. وهذا بحد ذاته يشكل ضغطا على الحكومات العالمية ويدعوها ربما للجري وراء حماية شركاتها من هذا التدهور. وهنا قد تُجبر الادارة الأمريكية مثلا على تشكيل سياسات بناءة مع الصين في ظل هذه الضغوطات التقنية للحد من عمليات القرصنة. والقارىء يمكنه استنتاج أن هذه العلاقات الأمريكية-الصينية ستؤدي أحد نتائجها الى ضغط سياسي لايقاف هذه التقنية المتمثلة بالقرصنة.

لا شك أننا بدأنا ندرك طبيعة التداخل الحاصل بين التقنية والسياسة ولعل الكثيرين استغربوا هذا التداخل بالشكل العميق. ولكن بالنظر الى الأحداث المتسارعة حولنا، والتطورات المحققة في شتى المجالات، نجد أن معظم الدول والشركات والأفراد لديها فكر معين وايديولوجيات تتخطى بكثير البعد أو العامل الذي نستقرؤه عنها في البداية لندرك فيما بعد أن هذا الفكر نتاج عدة عوامل منصهرة ومجتمعة معا، وإن بدت غير متناسقة للوهلة الأولى.

وائل

تنفست عبير شعرك مع نسمات هذا الصباح. وأطربني لحن العصافير الذي يبعث الحبور في القلوب.

ما أطيبها من وجبة إفطار تلك التي حصلت عليها. نظرت في فنجان القهوة فرأيت سواد شعرك الذي تبعثرت بعض خصلاته على وجهك، فبدا كالبدر مضيئا. وأمسكت الجريدة المطوية لأقرأها، فتذكرت قوامك الخلاب، فسرح بي الخيال، فرأيتني أسير معكِ بين الأشجار والأزهار، والشمس تتوارى وراء كل غيمة مارقة، كيلا تزعجنا بحرارتها، فيكفينا ما نحن فيه من حرارة اللقاء.

رن هاتقي الجوال، وأعادني إلى عالم الواقع، لأجد منك رسالة تقول لي: صباح الخير..

ما أجمله ذلك الصباح..

بابا.. مرة قلتلك انو رفقاتي بالمدرسة سألوني انو انا من وين من سوريا.. وقلتلي يومها انو نحنا نازحين من الجولان وحسيتك كتير زعلت وما رضيت تكمل.. بئا شو هي نازحين وشو هي الجولان؟

لاحت معالم الحزن العميق على وجه الوالد.. تنهد بحرقة ثم أجاب: يا بابا النازحين هنن اللي تركوا أرضن وكل شي بيملكوه ليدوروا على أرض تانية يعيشوا عليها بأمان، بعدما عانوا الحروب والدمار اللي أصاب وطنن وأرضن.. يا بابا نحنا تركنا أرضنا.. جنتنا.. قطعة السما اللي أبدعها الخالق.. تركنا الجولان بعدما حاربونا الصهاينة، ونزعوا منا هالأرض الطاهرة.. وكل يوم بيزيد أملنا بالرجعة القريبة، طول ما الهضبة العالية شامخة وطول ما أهلنا هنيك صامدين.

آخ يا جولان..

الجولان.. ذلك الجرح النازف في قلوبنا، والذي ما تزال آثاره تزداد وتأخذ أبعادا قاسية في نفوسنا.

الجولان.. لن ينتسى مهما سجل التاريخ أحداثا.. وسيبقى استرداده مطلبنا الأول..

وكما هي فلسطين حق يأبى النسيان، فكذا الجولان!


عرفت الشعوب التي سكنت الأرض قبل وبعد الميلاد الأهمية الاستراتيجية لهضبة الجولان. ولعل أهم الأسباب التي أدت لعدم نشوء مملكة عريقة على أرضها هو النزاع المستمر عليها بين الممالك الأخرى، كيف لا وهي هضبة غنية بالثروات الطبيعية ومطلة على الدول المجاورة لسوريا جنوبا و غربا.

لن أخوض أكثر في التفاصيل التاريخية عن الجولان. كما أنني لن أكتب عن التفاصيل السياسية التي أدت الى سرقة واحتلال الجولان. ما سأكتب عنه هو نظرة الاسرائيليين نحو الجولان والدور الذي علينا القيام به.

ذكر الحاخام اليهودي Chaim Richman في أحد كتاباته بأن الجولان هي من ضمن حدود أرض اسرائيل المذكورة في الكتاب المقدس. كما أنها منذ القدم، أرض يهودية. أما سوريا فليس لها أي حق فيها. ويسترسل سيادة الحاخام بقوله إن سوريا بالأصل لم يكن لها تواجد ككيان مستقل حتى بعد الحرب العالمية الأولى.

ما يدعوني للاستغراب هنا، هو مدى القناعة المبينة على أوهام والتي جعلت هذا الحاخام وغيره من رجال الدين اليهود والسياسيين يؤمنون بأن أرض اسرائيل الموعودة منذ القدم هي حق لهم، وكونها موجودة قديما (ومن ضمنها الجولان) يخولهم للحصول عليها في الوقت الحالي. كما تخولهم قناعتهم لذكر أن سوريا لم تكن موجودة بالأصل لتطالب بهذه الهضبة. والغاية الاسرائيلية تبرر كل الوسائل في سبيل الحصول على الجولان مهما كانت الوسيلة دنيئة. ولا عجب، فهم الذين نعتوا أرض فلسطين بأرض بلا شعب.

يذكر الحاخام بأن الجولان تزود اسرائيل بثلث احتياجها من الماء سنويا كما أنها المنطقة المرتفعة التي تحمي أمن اسرائيل من أي هجوم مباغت من سوريا. ويختم قوله بذكر أن السلام ماهو الا خدعة من عرب خونة لن يضمن الا الهزيمة لاسرائيل، لذلك فإن استمرار اسرائيل لن يكون بوضع قوات أمريكية في الجولان،إنما بإبقائها في أيدي الاسرائيليين… ولا بديل عن ذلك الا الحرب!

هذه اللهجة والقناعات الراسخة تدعونا للنهوض والتفكير مليا بمستقبل بلادنا. نعم نحن في خطر. وأهل الجولان الصامدون منذ أكثر من 41 عاما مازالوا يقاسون ويلات العيش تحت سطوة المحتل. ونحن نقف أمام عدو يؤمن بأن إعادة تشكيل الوطن الاسرائيلي هي مهمة مقدسة، يؤجرون عليها من الرب، وهذا يجعل الأمور أكثر تعقيدا.

ماذا نفعل؟ هل نرضى بما هو حاصل؟ هل نبقى ساكتين عن الضيم؟ لا. فالمتوجب علينا فعله بداية هو تذكير شعبنا، كبيرهم وصغيرهم بالجولان. لقد نسينا كثيرا من قضايانا وخوفنا من الخوض في السياسة جعل الجولان وغيرها من المواضيع نسيا منسيا! أنا متأكد بأن أحدكم (وخصوصا المغتربين) لو سأل الأطفال والشباب اليافعين في عائلته، من تتراوح أعمارهم بين العشرة والعشرين سنة عن الجولان، فإن كثيرا منهم لن يعرف هذه الكلمة أو يلم ولو قليلا بما تمثله. هل نقبل بهذا؟


إن البادرة المباركة التي قادها مجتمع المدونات السورية “المدون” هي خطوة رائعة في التذكير بالجولان.. وأهل الجولان سيرون مدى التفاعل مع قضيتهم وبأنهم في قلوبنا وعقولنا ولن ننساهم.

يجب أن تصبح الجولان وحق استردادها من العدو الصهيوني قناعة كل واحد فينا ومن مختلف الأعمار. ومع علمنا وأسفنا بأن الشعوب العربية لا تقرأ، فإنه بات من الواجب علينا تذكير من حولنا بكل الوسائل التي نملك. شكرا للتقدم التقني الذي يمكننا الآن من توصيل ما نريد عبر الايميل والفيس بوك واليوتيوب والتويتر والمدونة والمسنجرو…

اذا.. استغل كل ما تملك وذكر الناس بالجولان!

وائل.

المقال الذي كتبه الحاخام
الصورة مأخوذة من ويكيبيديا

post-arabic

ندون لحرية الجولان.. شعار رفعه مدونوا موقع “المدون” ليثبتوا مدى حبهم لوطنهم وتضامنهم معه في أهم قضاياه..

ولن أكون الا واحدا من هؤلا ء المدونين، أساعدهم ويساعدوني في إيصال أصواتنا.. كلماتنا.. صرخاتنا عن الجولان المحتل.. وما يعانيه أهلنا..

انتظرونا..